موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - رجع في كيفية دلالة الكلام على المفهوم
لغرضٍ، يحمل على الثاني. ولو شككنا في أنّه للتفهيم أو لا، يحمل على الأوّل.
فالبناء العقلائي في القيود الزائدة في الكلام على الحمل على غرض التفهيم، وما تكون القيود آلة لتفهيمه هو دخالتها في الموضوع، إن كان الموضوع مقيّداً بها مثلًا، و هذا ليس من قبيل دلالة اللفظ على المعنى الذي وضع له، أو على جزئه أو خارجه، بل هو خارج عنها، و إنّما هو من قبيل دلالة الفعل الاختياري الصادر من الإنسان على شيءٍ بحسب الأصل العقلائي، لا الوضع؛ لكون المتكلّم ممّن صدر منه الكلام لأجل غرضٍ، لا لمحض اللغوية، وليس من الدلالات الثلاث.
وكذا دلالة الكلام على كونه بصدد التفهيم ليست منها.
فدلالة القيد على دخالته في الموضوع أو الحكم بالأصل العقلائي لا بها، فأداة الشرط و الأوصاف المعتمِدة على موصوفها، لا تكون دلالتها على دخالتها في الموضوع أو الحكم بالوضع؛ حتّى تكون من سنخ الدلالات، بل بالأصل العقلائي بما هي أفعال اختيارية، وبما هي ألفاظ وآلات للتفهيم.
وبما ذكرنا يتّضح أمر آخر: و هو أنّ القضايا المشروطة قد يكون سوقها لأجل إفادة كون المشروط علّة للجزاء، و قد يكون لأجل إفادة أنّ الجزاء ثابت للمشروط بهذا الشرط.
فالأوّل: كقول الطبيب: «إن شربت السقمونيا فيسهل الصفراء».
والثاني: كقوله عليه السلام: «إذا بلغ الماء قدر كُرٍّ لا ينجّسه شيء»[٢٨٧].
[٢٨٧] - راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٨ و ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ و ٦.