موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - الأمر الرابع في مفهوم مثل قوله عليه السلام «إذا بلغ الماء قدر كُرّ لم ينجّسه شيء»
الأمر الرابع في مفهوم مثل قوله عليه السلام: «إذا بلغ الماء قدر كُرّ لم ينجّسه شيء»
هل المفهوم في مثل قوله عليه السلام: «إذا بلغ الماء قدر كُرّ لم ينجّسه شيء»[٣١٨]- ممّا يفيد السلب الكلّي- هو الإيجاب الكلّي، فيستفاد منه تنجّس الماء القليل بكلّ شيءٍ قذر، أو لا يفيد إلّاالإيجاب الجزئي، فيستفاد منه التنجّس ببعض النجاسات على سبيل الإهمال؟
اختار أوّلهما الشيخ الأنصاري؛ بتقريب أنّ المنطوق لمّا كان منحلّاً إلى قضايا حسب تكثّر الموضوع؛ لكونه قضيّة حقيقية- و هو كذلك- فلا بدّ وأن يكون المفهوم على طبقه؛ لعدم الفرق بين المفهوم و المنطوق إلّافي الإيجاب و السلب لا غيرهما[٣١٩].
واختار ثانيهما المحقّق صاحب «الحاشية»؛ لأنّ نقيض السالبة الكلّية هو الموجبة الجزئية[٣٢٠].
و هو الحقّ؛ لأنّ الظاهر من القضيّة المتقدّمة هو عاصمية الكرّ عن تأثير أيّ شيءٍ من النجاسات، ومقتضى المفهوم عدم هذه العاصمية الثابتة في المنطوق، و هو مساوق عرفاً للإيجاب الجزئي.
[٣١٨] - راجع وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١ و ٢ و ٦.
[٣١٩] - مطارح الأنظار ٢: ٤٣- ٤٥.
[٣٢٠] - هداية المسترشدين ٢: ٤٥٩- ٤٦١.