موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - الأمر الثاني في تعدّد الشرط واتّحاد الجزاء
الأمر الثاني في تعدّد الشرط واتّحاد الجزاء
إذا تعدّد الشرط مع وحدة الجزاء مثل: «إذا خفي الأذان فقصِّر»، «إذا خفي الجدران فقصِّر»، فبناءً على المفهوم يقع التعارض بين منطوق كلٍّ منهما مع مفهوم الآخر، وفي مقام رفع التعارض و الجمع بينهما احتمالات:
أحدها: رفع اليد عن كلٍّ من المفهومين.
الثاني: تقييد كلٍّ من المفهومين بمنطوق الآخر.
الثالث: جعل الشرط هو القدر المشترك بينهما.
الرابع: تقييد كلٍّ من المنطوقين بالآخر.
فعلى الاحتمالات الثلاثة الاوَل تكون النتيجة هي تحقّق القصر بتحقّق كلٍّ منهما، والانتفاء بانتفائهما جميعاً.
نعم، بناءً على أوّل الاحتمالات منها، لو دلّ دليل على اعتبار أمرٍ آخر لا يكون معارضاً لهما؛ لعدم المفهوم لهما.
و أمّا على الاحتمال الرابع فلا يتحقّق القصر إلّابتحقّقهما، ويكون الانتفاء بانتفاء واحدٍ منهما.
ثمّ إنّ الاحتمال الأوّل- في المثال المذكور- أبعد الاحتمالات؛ لأنّ حكم الإتمام و القصر في الحضر و السفر كان معروفاً بين المسلمين، فليست الشرطيتان لإفادة أصل حكم القصر، بل لإفادة تحديد حدّ السفر، ومعلوم أنّ ما قبل الحدّ يكون باقياً على الحكم الأوّل- و هو التمام- فتدلّ القضيّتان على انتفاء