موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الثالث في قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي و الطريقي
خواصّ القطع الطريقي، ينافي التفصيل بين قسمي القطع الموضوعي وقيام الأمارات مقام قسمٍ منه؛ فإنّ خاصّة الشيء ما لا يشترك معه غيره فيها.
ويؤيّده أيضاً ما أفاده بعد ذلك في مقام بيان القطع المأخوذ في الموضوع بقوله: فإنّه تابع لدليله؛ فإن ظهر منه أو من دليل خارج، اعتباره على وجه الطريقية للموضوع، قامت الأمارات وبعض الاصول مقامه[٤٧٨].
فإنّ الظاهر من قوله: على وجه الطريقية للموضوع، أنّ متعلّق القطع هو تمام الموضوع، لا بعضه وبعضه الآخر هو القطع؛ فإنّه لا يناسب هذا التعبير كما لا يخفى.
ودون هذا التوجيه لكلامه توجيه آخر و هو أنّ القطع لمّا كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة، فله إضافة إلى القاطع، وإضافة إلى الأمر المقطوع به؛ لكشفه عنه، فيمكن أن يؤخذ في الموضوع بما أنّه صفة خاصّة للقاطع، وأن يؤخذ فيه بما أنّه كاشف عن الواقع، فإن اخذ على النحو الثاني قامت الأمارات مقامه، دون ما إذا اخذ على النحو الأوّل.
وفيه ما عرفت: أنّ معنى اعتبار الأمارة القائمة على حكمٍ أو موضوعٍ ذي حكم، هو ترتيب آثار الواقع عليه لدى الشكّ فيه، و أمّا مع القطع بعدمه فلا معنى لاعتبارها، فإذا اخذ القطع في موضوعٍ، فقامت الأمارة على ذلك الموضوع للشاكّ، يقطع بعدم تحقّق موضوع حكمه.
وأيضاً: قيام الأمارة على الخمرية، لا على القطع بها، والموضوع هو الثاني،
[٤٧٨] - فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٣٣.