موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - المطلب السادس في أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه
المطلب السادس في أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه
اعلم: أنّه قد وقع تحريف من المتأخّرين في هذا المبحث، وما هو عند القدماء منه غير ذلك؛ ضرورة أنّه لا محصّل لهذا العنوان، فإنّه مع انتفاء الشرط ينتفي المشروط، فبانتفاء شرط الأمر ينتفي الأمر بالضرورة، فيصير ملخّص هذا العنوان: أنّه مع عدم الأمر هل يجوز الأمر أم لا؟ وهل هذا إلّا التناقض؟ و الذي يكون معقولًا في هذا المبحث، ويكون معنوناً عند القدماء هو أ نّه هل يجوز أمر الآمر مع وجدانه لشرائطه حين الأمر، لكنّه يعلم فقدان شرطه حين حضور العمل، أم لا؟ كما في أمره مع علمه بالنسخ قبل حضور وقت العمل، كما في أمره تعالى بذبح إسماعيل عليه السلام مع علمه بالفداء وفقدان شرطه حين حضور العمل.
فالأشاعرة لمّا التزموا بالكلام النفسي غير الإرادة وسائر الصفات النفسانية، فقد التزموا بإمكانه، فإنّ الطلب الذي هو الكلام النفسي عندهم، قد يتعلّق بأمر