موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - فصل الاستثناء المتعقّب لجمل متعدّدة
فصل الاستثناء المتعقّب لجمل متعدّدة
الاستثناء المتعقّب لجمل متعدّدة، هل يمكن رجوعه إلى الكلّ أم لا؟ وعلى الأوّل هل الظاهر رجوعه إلى الكلّ، أو الأخيرة، أو لا ظهور له؟
قد عرفت في مبحث الحروف: أنّ معانيها غير مستقلّة في الوجود، و أنّ موجوديتها بنفس المعاني الاستقلالية التي هي فانية فيها، والاستثناء ب «إلّا» من المعاني الحرفية الربطية الغير المستقلّة، الفانية في المعاني الاسمية.
فحينئذٍ قد يعتبر الجمل المتعدّدة بنعت الوحدة، فيخرج ب «إلّا» من مجموعها من حيث المجموع، و هذا ممّا لا محذور فيه.
و قد يعتبر القضايا متعدّدة كثيرة، فيراد أن يستثنى ب «إلّا» من كلّ واحدٍ منها، فمحذوره أشدّ من استعمال لفظٍ واحد في معانٍ متعدّدة؛ فإنّ الحروف آلة للحاظ المعاني الاسمية وفانية فيها، ولا يمكن فناء شيءٍ واحد في امور كثيرة، ولا يقاس ذلك بالاستثناءات المتعدّدة؛ فإنّ حروف العطف فيها رابطة، فيخرج الأوّل ب «إلّا» ويرتبط الثاني به بحرف العطف ... وهكذا، فلا محذور فيه،