موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - الأمر الثاني في العامّين من وجه المتنافيي الحكم
الأمر الأوّل في التمسّك بالعامّ إذا كان الخاصّ معلّلًا
لو كان المخصِّص ذوات الأفراد، لكن بحيثية تعليلية، كما لو ورد «أكرم العلماء»، ثمّ ورد «لا تكرم زيداً وعمراً وبكراً؛ لأنّهم فسّاق»، فهل يكون كالتخصيص الزائد في مورد الشكّ في فسق مصداق، ويجوز التمسّك بالعامّ، أو كالمخصّص اللفظي المعنون بعنوان، مثل «لا تكرم الفسّاق منهم»، فلا يجوز التمسّك به؟
لا يبعد الجواز؛ لأنّ الفرد المشكوك فيه لا يكون من قبيل الشبهة المصداقية فرضاً، بل من قبيل الشكّ في التخصيص الزائد؛ و إن كان منشؤه الشكّ في سريان العلّة في المشكوك فيه.
الأمر الثاني في العامّين من وجه المتنافيي الحكم
إذا ورد حكمان متنافيان على عنوانين مستقلّين يكون بينهما عموم من وجهٍ، كقوله: «أكرم العلماء»، و «لا تكرم الفسّاق»، أو «لا تكرم كلّ رجل فاسق»، فإن علم تصادقهما على موضوع ومصداق خارجي، فلا إشكال في تقديم أقوى المقتضيين، والحكم بالتخيير و التساوي في صورة عدم رجحانهما؛ لأنّ المورد من قبيل تزاحم المقتضيين.