موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - فذلكة في ملخّص ما حقّقناه في معنى الإطلاق و التقييد
له بمقدّمات الحكمة؛ ضرورة أنّ الأحكام حينئذٍ إنّما تثبت للحيثيات، لا للأفراد، فإذا قال المولى: «أعتق رقبة»، وكان في مقام بيان تمام موضوع حكمه، يعلم بأنّ موضوع حكمه هو حيثية الرقبة صِرفاً؛ من غير دخالة حيثية اخرى- أيّة حيثية كانت- فيه، وإلّا لكان عليه البيان. وليست الأفراد على هذا المبنى المنصور موضوعاً للحكم؛ حتّى يكون القدر المتيقّن في مقام التخاطب مضرّاً بالإطلاق؛ ضرورة أنّ الأفراد إذا لم تكن بما أنّها أفراد؛ وبنعت الكثرة، محكومةً بحكم، لا يكون عدم القدر المتيقّن في مقام التخاطب دخيلًا في الإطلاق.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ المقدّمات التي مهّدها المحقّق الخراساني رحمه الله لا تكون دخيلة في التمسّك بالإطلاق على مسلكنا إلّاالمقدّمة الاولى؛ أيكون المتكلّم في مقام البيان.
فذلكة: في ملخّص ما حقّقناه في معنى الإطلاق و التقييد
وملخّص ما حقّقناه في معنى الإطلاق و التقييد إنّما نذكره في ضمن امور؛ لمكان أهمّيتها:
الأوّل: قد عرفت أنّ أهل المعقول قد قسّموا الماهية إلى: اللا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا، فاشكل عليهم بأنّ المقسم هو اللا بشرط؛ حيث لا يمكن أن يكون بشرط لا ولا بشرط شيء؛ لعدم انطباق كلٍّ منهما على صاحبه، فيلزم اتّحاد القسم و المقسم.
وأجاب عنه المحقّق السبزواري: بأنّ اللا بشرط القسمي مقيّد باللابشرطية دون المقسمي.