موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - فصل في العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
فصل في العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن مخصِّصه؟ فيه خلاف. وربّما يدّعى الإجماع على عدم الجواز[٣٧٢]، لكن هذه المسألة ليست من المسائل التي تكشف الشهرة أو الاتّفاق عن نصٍّ خاصّ، فلا تكون من المسائل الإجماعية، مع أنّها لم تكن معنونة قبل القرن الرابع على ما يشهد به التتبّع؛ فإنّ أوّل من تعرّض لها هو أبو العبّاس بن سريج في أواخر القرن الثالث، أو أوائل القرن الرابع، واختار عدم الجواز[٣٧٣]، وأنكر عليه تلميذه أبو بكر الصيرفي قائلًا: بأ نّه لولا جواز العمل بالعامّ قبل الفحص عن مخصِّصه، لوجب أن لا يجوز العمل بالحقيقة قبل الفحص عن قرينة المجاز[٣٧٤].
ثمّ بعد ذلك صارت المسألة معنونة في كتب القوم، و قد عثرنا على هذا
[٣٧٢] - انظر قوانين الاصول ١: ٢٧٢؛ مطارح الأنظار ٢: ١٥٧.
[٣٧٣] - انظر اللمع في اصول الفقه: ٩١؛ المحصول في علم اصول الفقه ٢: ٥٣٥.
[٣٧٤] - انظر المحصول في علم اصول الفقه ٢: ٥٣٧.