موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - فصل في العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
البحث وكلامهم فيه في مطاوي كلماتهم في جواز إسماع المتكلّم العامّ المخصّص من غير ذكر مخصِّصه متّصلًا به، بل أورد المخصِّص منفصلًا[٣٧٥].
ومن المعلوم: أنّ البحث عن حجّية العامّ قبل الفحص، متفرّع على جواز إسماع العامّ المخصّص بدون ذكر مخصِّصه.
وليعلم: أنّه لا دخالة للعامّ- بما أنّه عامّ- في الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة، ولا بما أنّه من الأدلّة اللفظية، بل البحث يطّرد في جميع الاصول اللفظية و العقلية.
فيقال: هل يجوز العمل بالظهور قبل الفحص عن معارضه، و هو يعمّ أصالة الحقيقة و العموم و الإطلاق، وهل يجوز العمل بالاصول العقلية- كأصل البراءة- قبل الفحص عن البيان؟
فلا فرق في الاصول اللفظية و العقلية مطلقاً في الجهة المبحوث عنها.
وما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله: من الفرق بين الفحص هاهنا وبينه في الاصول العملية؛ بأ نّه هاهنا عمّا يزاحم الحجّة، بخلافه هناك، فإنّه بدونه لا حجّية؛ ضرورة أنّ العقل بدونه يستقلّ باستحقاق المؤاخذة على المخالفة، فلا يكون العقاب بدونه بلا بيانٍ، والنقل و إن دلّ على البراءة أو الاستصحاب في موردهما مطلقاً، إلّاأنّ الإجماع بقسميه على تقييده به[٣٧٦].
ليس على ما ينبغي، ضرورة أنّ العامّ- بما أنّه لفظ كاشف عن الإرادة
[٣٧٥] - الذريعة إلى اصول الشريعة ١: ٣٩٠- ٣٩١؛ العدّة في اصول الفقه ٢: ٤٦٥- ٤٦٦؛ المعتمد في اصول الفقه ١: ٣٣١.
[٣٧٦] - كفاية الاصول: ٢٦٥- ٢٦٦.