موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - فصل في العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
للتشكيك في لزوم الفحص، و إن يظهر من استدلال بعض المحقّقين على لزومه بالعلم الإجمالي بورود المخصّصات[٣٧٨]، أعمّية البحث.
وكيف كان: فقد استدلّ المحقّق الخراساني رحمه الله على عدم الجواز فيما إذا كان العامّ في معرض التخصيص دون غيره: بأ نّه لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله، فلا أقلّ من الشكّ[٣٧٩].
ولم يظهر مراده من المعرضية؛ هل هي عبارة عن احتمال المخصِّص أو الظنّ به، أو العلم الإجمالي به؟
فعلى الأوّل: يكون هذا الاحتمال حاصلًا لجميع العمومات من غير فرق بينها، وليس بناء العقلاء على الاعتناء بمثل هذا الاحتمال، ولا الفحص عن المخصِّص المحتمل، كما يظهر بالتأمّل في بنائهم على العمل بالعمومات الصادرة عن الموالي العرفية.
وعلى الثاني: لا يكون دليل على اعتبار هذا الظنّ، وليس بناء العقلاء على عدم العمل معه.
وعلى الثالث: يكون خلاف المفروض؛ لأنّ الكلام فيما إذا لم يكن علم إجمالي في البين.
اللهمّ إلّاأن يكون مراده: ما هو موافق للتحقيق- كما يظهر من ذيل كلامه- و هو أنّ العمومات قد تكون في لسان أهل المحاورة من الموالي و العبيد لدى التخاطب مشافهة أو مكاتبة، وفي هذه الصورة لا شبهة في حجّيتها ولو مع
[٣٧٨] - مطارح الأنظار ٢: ١٦٨؛ مقالات الاصول ١: ٤٥٥.
[٣٧٩] - كفاية الاصول: ٢٦٥.