موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - التنبيه السادس حكم توسّط الأرض المغصوبة
المعصية عليه[٢٤٤]، أو بدونه[٢٤٥]، أو يتّصف بكليهما[٢٤٦]؟ على أقوال.
و هذه مسألة معنونة بينهم، واختار كلٌّ مسلكاً، و قد قدّم المحقّق الخراساني رحمه الله لتحقيقها مقدّمة، لعلّها غير دخيلة فيه.
قال ما محصّله بتوضيحٍ منّا: أنّ الاضطرار إلى ارتكاب الحرام إمّا أن يكون بسوء اختيار المكلّف أو لا.
وعلى الثاني فلا إشكال في أنّ الحرمة و العقوبة مرتفعان، وحينئذٍ لو كان له ملاك الوجوب لأثَّر في إيجابه أيضاً، فيصير واجباً، كما لو لم يكن بحرامٍ، و هذا ممّا لا كلام فيه.
و أمّا على الأوّل- بأن يختار ما يؤدّي إلى الحرام لا محالة- فإنّ الخطاب بالزجر عنه و إن كان ساقطاً، إلّاأنّه حيث يصدر عنه عصياناً لذلك الخطاب، ومبغوضاً ومستحقّاً عليه العقاب، لا يصلح لأن يتعلّق به الإيجاب بلا إشكالٍ ولا ارتيابٍ، و إنّما الإشكال فيما إذا كان ما اضطرّ إليه بسوء اختياره ممّا ينحصر به التخلّص عن محذور الحرام، كالخروج عن الدار المغصوبة فيما إذا توسّطها بالاختيار[٢٤٧]، انتهى.
وفيه أوّلًا: أنّ ما أفاد في الصورة الثانية- من أنّ ملاك الوجوب يصير مؤثّراً في إيجابه بعد ارتفاع الحرمة و العقوبة- منظور فيه، فإنّ المفروض أنّ ملاك
[٢٤٤] - الفصول الغروية: ١٣٨/ السطر ٢٥.
[٢٤٥] - مطارح الأنظار ١: ٧٠٩.
[٢٤٦] - قوانين الاصول ١: ١٥٣/ السطر ٢١؛ انظر شرح العضدي على مختصر ابن حاجب: ٩٤.
[٢٤٧] - كفاية الاصول: ٢٠٣.