موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - فصل في سراية إجمال الخاصّ إلى العامّ
بواجبٍ، وتكون الإرادة الاستعمالية في العامّ بالنسبة إلى الفسّاق الواقعية من العلماء مخالفة للإرادة الجدّية، فالأفراد الواقعية من العلماء العدول داخلة في العامّ بحسب الحجّية و الإرادة الجدّية، والفسّاق الواقعية خارجة عنه بحسب الإرادة الجدّية، فالفرد المشتبه كما لا يكون الخاصّ حجّة بالنسبة إليه؛ لإمكان كونه عادلًا، لا يكون العامّ حجّة عليه؛ لإمكان كونه فاسقاً واقعاً، والفاسق الواقعي خارج من العامّ جدّاً.
لا يقال: بعد اللتيّا و التي يكون الفرد المشتبه- بعد كونه فرداً للعامّ بحسب الإرادة الاستعمالية- مشكوكاً فيه من حيث مطابقة الجدّ والاستعمال، والأصل العقلائي يقتضي المطابقة، فيكون العامّ حجّة عليه، ولا ترفع اليد عنه بغير حجّة قاطعة.
فإنّه يقال: إن كان المقصود من إجراء أصالة التطابق إحرازَ الحكم الواقعي- أيكون الفرد المشتبه واجب الإكرام واقعاً، ومصداقاً للعالم العادل- فهي لا تصلح لذلك؛ للعلم بخروج الفاسق الواقعي، والفرد مشكوك فيه فرضاً، ولا يحرز الأصلُ عدالته.
و إن كان المقصود من إجرائها؛ أنّ الحكم الظاهري عند الشكّ في الفسق هو التعبّد بوجوب الإكرام، فيكون العامّ كفيلًا للحكم الواقعي و الظاهري، فلا يمكن ذلك؛ لكون الحكمين في رتبتين، والحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي.
إن قلت: العامّ بعمومه الأفرادي يشمل كلّ فردٍ، وبإطلاقه الأحوالي يعمّ كلّ حالٍ من حالات الموضوع، ومشكوكية الفرد ومعلوميته منها، والخاصّ لا يكون