موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - فصل في سراية إجمال الخاصّ إلى العامّ
أ نّها أفراد العالم بالإرادة الاستعمالية، والأصل العقلائي يحكم بمطابقتها للإرادة الجدّية، والمخصِّص قد أخرج الأفراد الواقعية بعنوانه من تحت العامّ، ودلّ على أنّ المتكلّم بالعامّ تكون إرادته الجدّية في مورد الخاصّ مخالفة للاستعمالية، فيكون الحكم الواقعي بعد التخصيص وجوب إكرام العالم الغير الفاسق، وعدم وجوب إكرام العالم الفاسق؛ فعند الشكّ في كون فردٍ من العالم أنّه فاسق، فإن اريد بالتمسّك بالعامّ أو الأصل العقلائي وجوبُ إكرام الفرد المشكوك فيه واقعاً ولو كان فاسقاً، فلا يمكن التزامه؛ لأنّ الفاسق الواقعي غير واجب الإكرام واقعاً.
و إن اريد إثبات حكم ظاهري لدى الشكّ، فلا يعقل تكفُّل العامّ لحكمين واقعي وظاهري. فلو رجع كلام المحقّق الخراساني إلى ما ذكرنا فهو، وإلّا فإتمامه مشكل.
و قد يستدلّ لعدم جواز التمسّك بالعامّ: بأنّ بناء العقلاء في التمسّك بالعامّ في التخصيص، إنّما يكون فيما إذا لزم من خروج الفرد التخصيصُ الزائد، كما لو شكّ في خروج الفسّاق من قوله: «أكرم العلماء». و أمّا إذا خرج عنوان، وشكّ في كون فرد منه أو لا، فلا؛ لعدم لزوم التخصيص الزائد لو كان الفرد من عنوان الخاصّ؛ لأنّ ما خرج هو عنوان الفاسق لا أفراده[٣٤٦].
هذا كلّه حال المخصِّصات اللفظية.
و أمّا اللبّيات منها: فيظهر من تقريرات العلّامة الأنصاري رحمه الله: أنّ جواز التمسّك وعدم جوازه، مبتنيان على معنونية المخصِّص بعنوانٍ خاصّ كعنوان
[٣٤٦] - انظر مطارح الأنظار ٢: ١٤١؛ تشريح الاصول: ٢٦١/ السطر ١٧.