موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - في كون القضاء بأمر جديد
الوسيعة، والفرد عين الطبيعة خارجاً.
وهاهنا نكتة يجب التنبيه عليها، و هي أنّ الواجب الموسّع لا يصير مضيّقاً لو بقي من آخر الوقت بمقداره، كما هو المعروف في الألسنة.
ووجهه واضح؛ لأنّ تمام متعلّق الأمر هو الطبيعة المقيّدة بكونها في القطعة الوسيعة؛ من غير دخالة لخصوصيات الزمان- كأوّل الوقت أو وسطه أو آخره- فيه.
ومعنى صيرورة الواجب مضيّقاً هو تعلّق الأمر بالطبيعة في القطعة الأخيرة من الزمان، مع أنّ خصوصية القطعة الأخيرة لا دخالة لها في متعلّق الأمر، وتكون دخالتها فيه جزافاً بلا ملاكٍ، فكما أنّ الآتي بالمأمور به في أوّل الوقت، يكون تمام الملاك في كونه مطيعاً هو إتيان الطبيعة المقيّدة بكونها في القطعة الوسيعة، لا إتيانها في أوّل الوقت؛ فإنّ أوّليته غير دخيلة في المصلحة، كذلك الآتي بها في وسطه أو آخره، وكون آخر الوقت آخر زمانٍ يمكن فيه الإطاعة، لا يصيِّر الواجب مضيّقاً، ولا يوجب كون الخصوصية التي لا دخالة لها في المتعلّق دخيلةً فيه، كما لا يخفى على المتأمّل.
في كون القضاء بأمر جديد
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه لا دلالة للأمر بالموقّت على الأمر به في خارج الوقت إذا فات فيه؛ لأنّ التقيّد بالوقت يدلّ على دخالته في متعلّق التكليف، وكون المتعلّق هو الطبيعة المقيّدة لا المطلقة، ومع فوت القيد لا معنى لبقاء الأمر في المطلق؛ لعدم كونه متعلّق الأمر.