موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - المطلب التاسع ينقسم الواجب باعتبارٍ إلى المطلق و الموقّت
المطلب التاسع ينقسم الواجب باعتبارٍ إلى المطلق و الموقّت
فالأوّل: ما لا دخالة للزمان في متعلّقه، ويكون تمام ملاك الأمر فيه هو نفس الطبيعة؛ بحيث لو فرض إتيانها في خارج الزمان يكون تمام الملاك حاصلًا، والمصلحة الداعية إلى الأمر متحقّقة، فكون المكلّف و المكلّف به زمانيين غير دخالة الزمان في موضوع التكليف، كما أنّ كونهما مكانيين ومحفوفين بالعوارض المادّية غير دخيل في المأمور به.
والثاني: ما له دخالة فيه، و هو على قسمين: مضيّق و هو ما كان الزمان ا لمأخوذ فيه بمقداره، كصوم اليوم، و موسّع و هو ما كان أوسع منه كالصلاة من دلوك الشمس إلى غَسَق الليل.
والموسّع كلّي ذو أفراد عرضية وطولية، والتخيير بين أفراده عقلي لا شرعي، ومعنى عقليته أنّ العقل لمّا رأى أنّ الأمر قد تعلّق بالطبيعة في هذا الظرف الموسّع- كالصلاة من الزوال إلى الليل- حكم بأنّ الإتيان بها في أيّ قطعة من الزمان إتيان بمتعلّق الأمر؛ لأنّ المتعلّق هو الطبيعة المتقيّدة بهذه القطعة