موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - الأمر الثاني في المراد من «على وجهه»
الأمر الثاني: في المراد من «على وجهه»
إنّ المراد من قولهم: «على وجهه» هو ما ينبغي أن يؤتى به؛ أيإتيانه مع كلّ ما يعتبر فيه، ويكون دخيلًا في المصلحة الحاصلة منه و الغرض الذي امر به لأجله.
ولعلّ إضافة هذا القيد ردٌّ على القاضي عبد الجبّار؛ حيث أنكر الإجزاء؛ مستدلّاً بأنّ الطهارة الاستصحابية لا تجزي عن الواقع[٩١]. فردّ: بأنّ إتيان الصلاة معها لا يكون إتياناً بالمأمور به على وجهه.
و أمّا احتمال أنّ الوجه هو قصد الوجه[٩٢] فلا وجه لتخصيصه بالذكر.
كما أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله: من أنّ المقصود به إفادة ما يعتبر في المأمور به عقلًا، ولا يمكن أخذه فيه شرعاً كقصد التقرّب، حتّى لا يكون القيد توضيحياً[٩٣] منظور فيه؛ فإنّ التفرقة بين الشرائط و القيود وإحداث القول بامتناع أخذ قصد القربة في المأمور به، إنّما هو من زمن الشيخ العلّامة الأنصاري رحمه الله[٩٤] وتقييد العنوان بهذا القيد يكون في كلام المتقدّم عليه.
[٩١] - انظر شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٢٠٤؛ فواتح الرحموت، المطبوع بذيلالمستصفى ١: ٣٩٤.
[٩٢] - انظر مطارح الأنظار ١: ١١٣.
[٩٣] - كفاية الاصول: ١٠٥.
[٩٤] - مطارح الأنظار ١: ٣٠١.