موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - المقام الثاني في إسقاط التكليف
المقام الثاني: في إسقاط التكليف
والأولى صرف عنان القلم إلى ما تعرّض له الشيخ في الامتثال الإجمالي، و هو المقام الثاني[٥٠٥].
ومجمل الكلام فيه: أنّ البحث في جواز الامتثال الإجمالي، ليس في المحرّمات، ولا في الواجبات التوصّلية، ولا في الواجبات التعبّدية مع عدم إمكان تحصيل العلم التفصيلي أو الحجّة التفصيلية، والامتثال على الوجه المعيّن؛ فإنّ المطلوب في المحرّمات ليس إلّاصرف الترك- و هو يحصل مع ترك الأطراف- وفي التوصّليات إلّاالتحقّق بأيّ وجه اتّفق- و هو يحصل مع إتيانها- و إذا لم يمكن الامتثال في التعبّديات إلّاعلى نحو الإجمال، فلا كلام في جوازه؛ فإنّه غاية قدرة المكلّف في امتثال أمر المولى.
و إنّما الكلام و الإشكال في التعبّديات مع إمكان رفع الإجمال علماً أو بطريق معتبر، فيقع الكلام فيها تارة: في الأقلّ و الأكثر، واخرى: في المتباينين.
وعلى الأوّل: يقع الكلام تارة: في الشكّ في الجزء، وتارة: في الشكّ في الشرط.
وعلى الأوّل تارة: يكون المشكوك فيه مردّداً بين كونه جزءاً واجباً أو مستحبّاً، واخرى: يكون مردّداً بين الجزئية وعدمها مع عدم احتمال المانعية.
فإن كان الترديد بين الأقلّ و الأكثر في الجزء، مع الترديد في كونه واجباً أو مستحبّاً، فلا إشكال في جواز الاحتياط بإتيانه، وعدم لزوم رفع الإجمال؛
[٥٠٥] - فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٧١.