موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - المقام الأوّل في إثبات التكليف بالعلم الإجمالي
ثمّ إنّه لا فرق في العلم الإجمالي- أيالعلم الجازم الذي لا يحتمل خلافه- بين الشبهة المحصورة وغيرها، فمع فرض تعلّق العلم بالتكليف الفعلي الذي لا يرضى المولى بمخالفته، يحكم العقل بوجوب الاجتناب عن أطراف الشبهة- محصورة كانت أو غيرها- هذا كلّه في العلم الإجمالي.
و أمّا الكلام في الحجّة الإجمالية، فمحصّله: أنّه لو قامت الحجّة- من عموم أو إطلاق- على حرمة الخمر حتّى في أطراف الشبهة، ودلّت أدلّة أصالة الحلّ على حلّية كلّ مشكوك فيه، فيتعارض الدليلان في الموضوع المشكوك فيه، فوقع الكلام و النقض و الإبرام في تقديم إطلاق دليل حرمة الخمر، أو إطلاق دليل حلّية كلّ مشكوك فيه.
و هذا هو مورد بحث المحقّقَين القمّي و الخوانساري، لا العلم الإجمالي؛ لتصريحهما بلزوم الموافقة القطعية في العلم الإجمالي[٥٠٤] فكلامهما في الحجّة الإجمالية، لا العلم الإجمالي.
وكلمات الشيخ الأنصاري في هذا المقام مضطربة؛ فإنّه عقد البحث في العلم الإجمالي، مع أنّ غالب الأمثلة التي أوردها من قبيل الحجّة الإجمالية، لا العلم الإجمالي.
والتحقيق في العلم هو ما ذكرنا، و أمّا في الحجّة الإجمالية فموكول إلى باب البراءة والاشتغال؛ فإنّ المناسب هنا هو البحث عن العلم، لا عن الحجّة.
[٥٠٤] - مشارق الشموس: ٢٨٢؛ قوانين الاصول ٢: ٣٦- ٣٧؛ انظر حاشية فرائد الاصول( الفوائد الرضوية): ٢٣٣.