موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - فذلكة في ملخّص ما حقّقناه في معنى الإطلاق و التقييد
للمخلوطة و المجرّدة فقط، والمقسم بين الثلاثة هو اعتبار الماهية.
وبالجملة: المقسم لحاظ الماهية و الأقسام نفسها.
الثاني: قد اتّضح أنّ الإطلاق عبارة عن كون شيء تمام الموضوع لحكم، فكلّ ما يكون تمام الموضوع لحكم، ويكون جميع أفراده أو حالاته متساوياً بالنسبة إلى الحكم، يكون مطلقاً؛ والمقيّد بخلافه. وليس معنى الإطلاق ما دلّ على شائع في جنسه حتّى تكون الطبائع الكلّية بحسب الوضع من المطلقات، والجزئيات الحقيقية من المقيّدات.
الثالث: ما أشرنا إليه من أنّ مناط الإطلاق ليس ما ذهب إليه المحقّق الخراساني[٤٤٨] تبعاً للشيخ الأنصاري[٤٤٩]، [من] لحاظ السريان و الشياع؛ فإنّهما حاصلان لنفس الطبيعة ذاتاً من غير احتياج إلى اللحاظ، بل اللحاظ يخرجها عن إمكان الانطباق على جميع الأفراد، بل مناط الإطلاق حمل الطبيعة تمام الموضوع للحكم بحيث لا يلاحظ في الموضوع قيد زائد على نفس الطبيعة.
فقد علم: أنّ مقوّم الإطلاق ليس إلّاعدم ملاحظة شيء في موضوع الحكم.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الألفاظ التي تدلّ على المعاني المطلقة- كأسماء الأجناس وأعلامها و النكرة- ليست موضوعة إلّاللطبيعة من حيث هي، ونفس وقوعها في موضوع الحكم من غير قيد هو مناط الإطلاق، من غير فرق بين الشمولي و البدلي. والسريان و الشياع غير مأخوذين في الموضوع له ولا في موضوع الحكم.
[٤٤٨] - كفاية الاصول: ٢٨٧.
[٤٤٩] - مطارح الأنظار ٢: ٢٥١.