موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - الجبر و التفويض
فليكن سائر الموارد كذلك.
وأجاب عنه العدلية بما حاصله: أنّ الإرادة التي لا تتخلّف عن المراد، هي إرادته تعالى فعل نفسه، و أمّا إرادته فعل غيره فلا يلزم أن لا تتخلّف[٣٩].
وأجاب المحقّق الخراساني بما يرجع إلى جوابهم؛ فإنّ الإرادة التكوينية هي إرادة فعله تعالى، والإرادة التشريعية هي إرادة فعل غيره[٤٠].
الجبر و التفويض
وإلى هنا تمّ كلام الفريقين، ولا يحتاج إلى شيء آخر، لكن المحقّق الخراساني قدس سره أضاف شيئاً آخر غير مربوطٍ بالنزاع؛ و هو تفسير الإرادة بالعلم بالنظام الأتمّ الأصلح على ما هو مذاق الحكماء[٤١].
ثمّ عقّبه: بأنّ الإرادة التكوينية و التشريعية إذا توافقتا فلا بدّ من الإطاعة والإيمان، و إذا تخالفتا فلا محيص عن أن يختار الكفر و العصيان[٤٢].
فتولّد منه الإشكال المعروف، الذي أشار إليه قائلهم بقوله:
| مى خوردن من، حق ز أزل ميدانست | گر مى نخورم، علم خدا جهل بُوَد[٤٣] | |