موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - ومنها تقسيمه إلى النفسي و الغيري
ومنها: تقسيمه إلى النفسي و الغيري
و قد عرّف النفسي: بما امر به لأجل نفسه، والغيري: بما امر به لأجل غيره[١٥٢].
واشكل عليه: بأنّ جُلّ الواجبات- إن لم يكن الكلّ- مطلوبات لأجل الغايات الخارجية، فيلزم أن تكون واجبات غيرية، و هو كما ترى[١٥٣].
وما قيل: من أنّ الغايات لا يتعلّق بها الطلب؛ لكونها غير اختيارية[١٥٤]، مدفوع؛ ضرورة كونها تحت الاختيار ولو مع الواسطة، فإنّ القدرة على السبب قدرة على المسبّب، وإلّا لما صحّ وقوع مثل التطهير و التزويج و التمليك وأمثالها مورداً للأحكام التكليفية.
كما أنّ ما قيل: من أنّه لا يلزم أن يكون الغير- الذي يكون لأجله هذا المراد- مراداً أيضاً؛ حتّى يرد الإشكال، مدفوع- أيضاً- بأنّ ما تتعلّق به الإرادة لأجل غيره، لا بدّ وأن ينتهي إلى ما تتعلّق به الإرادة لأجل ذاته؛ فإنّ كلّ ما بالعرض لا بدّ وأن ينتهي إلى ما بالذات، وإلّا لتسلسل. فالمراد بالذات هو أوّل سلسلة المرادات، وتتعلّق به الإرادة أوّلًا، ثمّ تنشأ منها إرادة إلى مقدّمته، ومن مقدّمته إلى مقدّمة مقدّمته ... وهكذا حتّى ينتهي إلى ما لا مقدّمة له، فتنقطع السلسلة، فما تتعلّق به الإرادة آخراً يتعلّق به الإيجاد أوّلًا.
والتحقيق في الجواب أن يقال: إنّ الواجبات النفسية هي ما تكون واجبة
[١٥٢] - هداية المسترشدين ٢: ٨٩؛ الفصول الغروية: ٨٠/ السطر ٣٧.
[١٥٣] - مطارح الأنظار ١: ٣٣٠؛ انظر هداية المسترشدين ٢: ٨٩.
[١٥٤] - مطارح الأنظار ١: ٣٢٩.