موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - منها تقسيمها إلى المقارن و المتقدّم و المتأخّر
هو العقد المتعقّب بالإجازة، وليس العقد من قبيل العلّة المؤثّرة؛ بمعنى ما منه الوجود، بل هو موضوع لأمر اعتباري عند العقلاء بلا تأثير وتأثّر في البين، كما هو واضح.
نعم، قد تكون الشروط من أجزاء العلّة التي منها الوجود، وحينئذٍ فتقدّمها الطبعي على المعلول ممّا يحكم به العقل، أمّا مقارنتها الزمانية في غير الزمانيات فممّا لا معنى لها، و أمّا فيما هو واقع في سلسلة الأزمان، فلزوم المقارنة بينه وبين المعلول محلّ تأمّل وإشكال، تأمّل.
إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم: أنّ الكلام واقع في أنّ شروط المأمور به- التي هي من قيوده- هل هي واجبة بالوجوب الترشّحي المقدّمي- كما في المقدّمات الوجودية الخارجية على القول بوجوبها- أم هي واجبة بعين وجوب ذي المقدّمة كالمقدّمات الداخلية على ما عرفت حالها[١٢٤]؟
الحقّ هو الثاني؛ لأنّ التقيّدات المأخوذة في المأمور به موجودة بعين وجود القيود، لا بوجود آخر، ويكون الوجوب المنبسط عليها منبسطاً على القيود أيضاً، ولا يكون لها وجوب على حِدة، فحالها حال المقدّمات الداخلية التي عرفت أنّها واجبة بعين وجوب ذيها.
[١٢٤] - تقدّم في الصفحة ٩٥.