موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط
والمشروط في كلٍّ من التعاريف مقابل المطلق.
والحقّ: ما أفاد المحقّق الخراساني رحمه الله[١٣٠]: من أنّ الإطلاق والاشتراط وصفان إضافيان، ومن قبيل المتضايفين، وهما لا يجتمعان في موضع واحد بجهة واحدة، كالابوّة و البُنوّة اللتين لا تجتمعان في موضع واحد باعتبار واحد، و أمّا بجهتين فلا مانع من اجتماعهما، فيمكن أن يكون شخص واحد أباً وابناً من جهتين، والمطلق و المشروط من هذا القبيل؛ فإنّ كلّ شيء يلاحظ مع الواجب، فإمّا أن يكون وجوبه بالنسبة إليه مشروطاً، أو لا.
والثاني مطلق بالإضافة إليه، و إن أمكن أن يكون مشروطاً بالإضافة إلى غيره و هذا واضح.
والظاهر أنّ تخصيص التفتازاني وبعض آخر الكلامَ بالمقدّمات الوجودية- حيث عرّفوه: بما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده- ليس لأجل أنّ في المطلق و المشروط اصطلاحاً خاصّاً؛ بل لأنّ كلامهم لمّا كان في وجوب المقدّمة، وكانت المقدّمة الوجودية التي هي مقدّمة للوجوب أيضاً من مستثنيات وجوب المقدّمة، خصّصوا الكلام بذلك، وإلّا فليس في البين اصطلاح خاصّ، ولا ينبغي النقض و الإبرام فيما لا تترتّب عليه ثمرة مهمّة.
ثمّ الظاهر من الفقهاء والاصوليين و المتكلّمين وكلّ من تصدّى لبيان الواجب المشروط، هو رجوع الشرط إلى الهيئة إلى زمن الشيخ قدس سره و هو أيضاً اعترف بأنّ مقتضى القواعد العربية رجوعه إليها[١٣١]، كما أنّ المتفاهم العرفي ذلك إلّاأنّه
[١٣٠] - انظر كفاية الاصول: ١٢١.
[١٣١] - مطارح الأنظار ١: ٢٣٦- ٢٣٧.