موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - الأمر الثالث في إحراز المصداق بالأصل في الشبهة المصداقية
أو لكون الوجود البسيط الغير المتقيّد محمولًا لها.
والثانية: ما كان الوجود رابطاً فيها، والمحمول غير الوجود، كقولنا: «زيد قائم»، أو «ليس بقائم»، فإنّ الوجود فيها رابط بين الموضوع و المحمول وليس محمولًا، ولذا قيل إنّ الوجود الرابط يختصّ بالهليات المركّبة.
ثمّ لا يخفى: أنّ النسبة السلبية- كالنسبة الإيجابية- نسبة برأسها، لا كما قيل من أنّ السلب في السلبيات وارد على النسبة الإيجابية، ويعتبر في القضيّة السالبة الإيجاب أوّلًا، ثمّ يرد السلب عليه، ويكون أجزاء القضيّة أربعة[٣٥١]. فإنّه خلاف الوجدان في السالبات، بل القضيّة السالبة مركّبة من ثلاثة أجزاء كالموجبة، والنسبة السلبية نسبة بسيطة كالإيجابية، كما أنّ إيقاع النسبة وانتزاعها ليسا من أجزاء القضيّة؛ لأنّ أجزاءها إنّما هي ما تكون ثابتة في المادّة النفس الأمرية- أيالخارج- ومعلوم أنّه ليس في الخارج شيء وراء الموضوع والمحمول و النسبة التي بينهما؛ كي يكون هو إيقاع النسبة أو انتزاعها.
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم: أنّ العامّ المخصّص بالمنفصل، أو بمثل الاستثناء من المتّصل، لمّا كان غير معنونٍ بعنوانٍ خاصّ، بل بكلّ عنوانٍ غير عنوان الخاصّ، ويكون جميع الأفراد مشمولة له بعنوانٍ واحد هو عنوان العامّ، والمخصِّص إنّما يخرج بعض الأفراد من غير حصول قيدٍ في العامّ، ومن غير تعنونه بعنوانٍ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي غالباً ممكناً، وذلك بوجهين:
[٣٥١] - الشفاء، قسم المنطق، الفنّ الثالث ١: ٣٤- ٣٥؛ شرح المنظومة، قسم المنطق ١: ٢٥٢.