موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - الأمر الأوّل في عدم المعنى لقولهم «إنّ المفهوم انتفاء سنخ الحكم»
المنطوقة، مثل: «إن لم يجئك فلا يجب ضربه»، أو مختلفة المحمول معها، أو مختلفة الطرفين؛ كلّ ذلك لأجل لزوم اتّحاد المنطوق و المفهوم في الموضوع والمحمول، والاختلاف في السلب و الإيجاب.
وبالجملة: كلّ ما علّق على الشرط، ويكون هو علّة منحصرة له، يكون منتفياً بانتفائه لا غير، والفرض أنّ ما يصلح للتعليق في القضايا الإنشائية- التي يكون نفس استعمالها في معانيها إيجادها لها، ويكون مفادها تكاليف جزئية ومعانٍ شخصية- هو هذا المعنى الشخصي و الأمر الجزئي؛ لأنّ الفرد ينحلّ إلى ماهية كلّية ووجود، والماهية لا تصلح لتعلّقها بالعلّة، والوجود المعلّق جزئي، يكون انتفاؤه بانتفاء الشرط عقلياً، لا من باب المفهوم، وسنخ الوجوب وكلّيه غير مذكورٍ في القضيّة حتّى ينتفي بانتفائه.
وبما ذكرنا ظهر ما في كلام المحقّق صاحب «الكفاية» ومن تأخّر عنه ممّن عبّر بتعبيره: من أنّ المفهوم انتفاء سنخ الحكم المعلّق على الشرط عند انتفائه، لا انتفاء شخصه؛ ضرورة انتفائه عقلًا بانتفاء موضوعه ولو ببعض قيوده[٣٠٦] ... إلى آخره.
فإنّ فيه:- مضافاً إلى أنّ الشرط لا يكون من قيود الموضوع على طريقة المتأخّرين في باب المفهوم؛ لأنّه علّة منحصرة للجزاء عندهم، والعلّة متقدّمة تحصّلًا على المعلول، فلا يكون من قيود الموضوع الذي يكون مع الحكم في التحصّل و إن كان له نحو تقدّمٍ في العقل، نعم على طريقة القدماء يكون الشرط
[٣٠٦] - كفاية الاصول: ٢٣٦؛ فوائد الاصول( تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٤٨٤؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٩٦.