موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - الأمر الثالث في إحراز المصداق بالأصل في الشبهة المصداقية
الناقصة و العدم النعتي، فلا مجرى للاستصحاب لإثبات كونها غير قرشية.
وبما ذكرنا: يتّضح الإشكال على الإيراد الذي أورده بعض المتأخّرين من أعاظم المعاصرين على ما في «الكفاية» بأنّ التخصيص إن كان كالتقييد يخرج العامّ عن تمام الموضوعية إلى بعضها، يكون الأصل مجدياً.
ولكنّ التحقيق خلافه؛ فإنّ شأن المخصِّص إخراج الفرد مع إبقاء العامّ على تمام الموضوعية، و إنّما يقلّل العامّ بلا انقلابٍ فيه، نظير موت بعض الأفراد، فلا يبقى مجال لجريان الأصل؛ إذ الأصل السالب ليس شأنه إلّانفي الحكم الخاصّ عن مورده، لا إثبات حكم العامّ عليه، ونفي أحد الحكمين بالأصل لا يثبت الآخر[٣٥٥].
وفيه: أنّه إن أراد من [كون] باب التخصيص غير باب التقييد، أنّ ظهور العامّ لا ينقلب عمّا هو عليه، ولا تصير البقيّة بعد التخصيص متقيّدة بحسب مقام الظهور، فهو مسلّم، لكن لا يضرّ بجريان الأصل.
و إن أراد أنّ الحكم بحسب الواقع و الإرادة الجدّية كذلك، و أنّ العامّ بعد التخصيص يبقى على تمام الموضوعية واقعاً، فهو ظاهر البطلان كما عرفت.
الوجه الثاني في تقرير الأصل: ما يظهر من العلّامة الأنصاري- على ما في تقريرات بحثه- من إجراء أصالة عدم القرشية بنحو الهلية المركّبة، فيقال: إنّ هذه المرأة لم تكن قرشية قبل وجودها، والآن كما كانت[٣٥٦].
ويرد عليه عين ما أوردنا على المحقّق الخراساني.
[٣٥٥] - مقالات الاصول ١: ٤٤٤- ٤٤٥.
[٣٥٦] - انظر مطارح الأنظار ٢: ١٤٣- ١٤٤.