موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - فيما استدلّ به للقول بالامتناع
بذكر مقدّمات:
ملخّص أوّلها: أنّ الأحكام بأسرها متضادّة في مقام فعليتها وبلوغها مرتبة البعث و الزجر، فاجتماع الأمر و النهي يكون من قبيل التكليف المحال، لا بالمحال.
وثانيها: أنّه لا شبهة في أنّ متعلّق الأحكام هو فعل المكلّف وما هو صادر منه خارجاً وما هو جاعله، لا ما هو اسمه ولفظه، و هو واضح، ولا ما هو عنوانه ومفهومه الذهني؛ ضرورة أنّ البعث لا يكون نحوه، والزجر لا يكون عنه، و إنّما يؤخذ العنوان في متعلّق الأحكام آلة للحاظ متعلّقاتها، لا بما هو وبنفسه استقلالًا.
وثالثها: أنّ تعدّد الوجه و العنوان لا يوجب تعدّد المعنون، ولا تنثلم به وحدته؛ لجواز انطباق المفاهيم الكثيرة على الواحد البسيط المحض، كمفاهيم الأسماء الحسنى الصادقة على الواحد البسيط الحقّ جلّت آلاؤه.
ورابعها: أنّ الواحد وجوداً واحدٌ ماهية وذاتاً، فالمفهومان المتصادقان على شيء واحد لا يكون كلّ منهما ماهية وحقيقة، فالمجمع و إن تصادق عليه متعلّقا الأمر و النهي، إلّاأنّه كما يكون واحداً وجوداً يكون واحداً ماهية وذاتاً، ويتصادق المفهومان على الفرد في الخارج تصادق الطبيعي على فرده؛ من غير فرق في ذلك- أيفي كون الواحد وجوداً، واحداً ماهيةً- بين أصالة الوجود أو الماهية.
ومنه ظهر عدم ابتناء الجواز والامتناع على القولين، كما ظهر عدم الابتناء على تعدّد وجود الجنس و الفصل في الخارج وعدمه؛ ضرورة عدم كون العنوانين من قبيلهما.