موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - الأمر الثالث في إحراز المصداق بالأصل في الشبهة المصداقية
لجميع الأفراد، والمانع منه هو عنوان الخاصّ، وأصالة عدم الانتساب تدفع المانع، فيبقى الفرد تحت العامّ.
والحاصل: أنّ تمام الموضوع في الحكم هو العنوان المأخوذ فيه، فالمرأة تمام الموضوع لرؤية الدم إلى خمسين، وبعد خروج القرشية يكون الموضوع أيضاً هو عنوان العامّ من غير تقييده بشيءٍ، والفرض أنّ المرأة محرزة بالوجدان، والمانع من تعلّق الحكم هو الشكّ في كونها من عنوان الخاصّ، و هو أيضاً مدفوع بالأصل، فأصالة عدم الانتساب إلى قريش ممّا يجدي لإثبات الحكم لها؛ من غير احتياجٍ إلى إثبات كونها غير قرشية بنحو «ليس» الناقصة[٣٥٣].
هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني بتوضيحٍ منّا.
ولا يخفى: أنّ قوله: «إنّ الباقي تحت العامّ بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتّصل، لمّا كان غير معنونٍ بعنوانٍ خاصّ، بل بكلِّ عنوانٍ لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ» في غاية الإشكال و السقوط، إن أراد بمعنونية العامّ بكلّ عنوانٍ أنّ جميع العناوين المقارنة للأفراد دخيلة في موضوعية الحكم، حتّى تكون المرأة في قوله: «إنّ المرأة ترى الدم إلى خمسين» موضوعاً للحكم مع جميع حالاتها اللاحقة بها، كالعالمية و الجاهلية و القرشية وغيرها لأنّ ذلك واضح الفساد، فإنّ كلّ عنوانٍ اخذ في موضوع الحكم، لا يمكن أن يتجاوز الحكم عنه إلى غيره.
[٣٥٣] - كفاية الاصول: ٢٦١.