تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٤ - ٤١
رحمهم اللّه [١].
و أنت خبير بأنّه لا حجّة في قول هؤلاء بعد ما سمعت من شرح حال الرجل، و الإجماع على وثاقته،و ثبوت إيمانه بالاتّفاق،و عدم الاطمئنان بزواله بالوقف، أو الناووسيّة.و من هذا حاله يلزم عدّ روايته في الصحاح،و اللّه العالم.
سادسها: إنّ ابن داود في الباب الأوّل من رجاله [٢]-المتكفّل لذكر الممدوحين-بعد نقل أنّ أبان من الستة الّذين أجمعت العصابة على تصديقهم، قال:و قد ذكر أصحابنا أنّه كان ناووسيّا،فهو بالضعفاء أجدر،لكن ذكرته هاهنا لثناء الكشّي عليه،و إحالته على الإجماع المذكور.انتهى.
قلت:ظاهر النسبة إلى الأصحاب كونه ناووسيّا هو تسالمهم على ذلك،و قد عرفت ما فيه.
و حكي [٣]عن المحقّق الشيخ محمّد أنّه قال:فساد هذا الاعتراض ظاهر؛إذ لا يخفى على المتأمّل أنّ أصل هذه النسبة عليّ بن الحسن،و ذكره أصحابنا،مع أنّ في الاعتماد على ابن داود تأمّلا لا يخفى على المطّلع بأحواله،سيّما بعد ملاحظة ما ذكر في الرجال،و..غيره.انتهى [٤].
[٧] قال:قلت:إنّما خصّه بالذكر لأنّه روى أبان بن عثمان عن الصادق عليه السلام أنّ الأخ أولى،و مثله روى حفص بن البختري،و هما ضعيفان.
[١] هو الشهيد الثاني رحمه اللّه في المسالك ٣٧٦/٢ السطر ١١ من كتاب اللقطة الطبعة الحجريّة[الطبعة المحقّقة ٥١٣/١٢].
[٢] رجال ابن داود:١١ برقم ٦.[و في الطبعة الحيدريّة:٣٠ برقم ٦].
[٣] الحاكي هو الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٧.
[٤] أقول:و ممّا يصحّ استظهار وثاقة أبان بن عثمان و جلالته رواية من روى عنه،فقد روى عنه:ابن أبي عمير الثقة الشهير،ابن أبي نصر البزنطي الثقة الجليل،أحمد بن الحسن الميثمي الثقة أو الموثق،أحمد بن حمزة بن اليسع الثقة،بكر بن محمّد الأزدي