تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٦ - باب أبان
الصدوق رحمه اللّه في مشيخة الفقيه [١]:أبان بن تغلب،يكنّى أبا سعيد و هو كندي [٢]كوفي.انتهى.
و أقول:نسبته إلى كندة *باعتبار كونه من قبيلة كندة-بالكسر [٣]-نسبة إلى كندة لقب ثور بن عفير أبي حيّ من اليمن،لقّب به لأنّه كند أباه-أي قطع- [٤].
[١] من لا يحضره الفقيه ٢٣/٤ من المشيخة قال:و يكنّى أبا سعيد،و هو كندي كوفي، و توفّي في أيّام الصادق عليه السلام.
[٢] أشكل بعض المعاصرين في قاموسه ٥/١ مقدّمة الكتاب،و ٧٨/١ بأنّه إذا كان المترجم من كندة فكيف يكون مولى،و الكندي عربي صريح،و المولى لا يكون عربيّا، بل لا بدّ و أن يكون المولى غير عربي..هذا ملخّص كلامه،و قد جرى عليه في جميع كتابه،إلاّ في موارد لم يتمكن التخلّص منها. و من المؤسف أنّه لم يراجع تصريحات أهل اللغة،و أساطين الأدب،و أساتذة التاريخ و وقائع العرب و أنسابهم،و إلاّ لرأى أنّ المولى و الولاء يأتي لمعان عدّها بعضهم أوصلها إلى أربعين،و بعض آخر إلى سبعين معنى،و هذا الفيروزآبادي في قاموسه ٤٠١/٤،و الجوهري في صحاحه ٢٥٢٨/٦،و ابن منظور في لسان العرب ٤١٠/١٥، و الزبيدي في تاج العروس ٣٩٩/١٠ عدّوا تلك المعاني الّتي منها:الحليف،و الجار، و المالك،و العبد،و المعتق-بالكسر-،و المعتق-بالفتح-،و الصاحب،و القريب كابن العم و نحوه،و النزيل،و الشريك،و ابن الأخت،و الوليّ،و الرّب،و الناصر،و المنعم، و المنعم عليه،و المحبّ،و التابع..،إلى معان أخرى يطول بذكرها المقام. و تقدّم قريبا ما عن ابن قتيبة في معارفه:٤٢١ من أنّ:أبان بن أرقم عنزي دخل بالولاء في قبيلة قيس. فاتّصاف العربي بالمولى-بأحد هذه المعاني-ممّا لا ريب فيه،فاعتراض المعاصر لا يستند إلى شيء،فتفطّن.و لاحظ:رسالة الشيخ المفيد قدّس سرّه في أقسام المولى و معناه،المطبوعة ضمن مصنّفات الشيخ المفيد،آخر المجلّد الثامن.ففيه الكفاية.