تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٨ - باب إبراهيم
و قال النجاشي [١]:أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم،و اسمه أسلم،كان للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فلمّا بشّر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بإسلام العبّاس أعتقه..إلى أن قال:
و أخبرنا محمّد بن جعفر الأديب،قال:أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد في تاريخه،أنّه يقال:إنّ اسم أبي رافع:إبراهيم،و أسلم أبو رافع قديما بمكّة [٢]،
[٥] صلّى اللّه عليه[و آله]و سلم فأعتقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم فكان يقول: أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم. ما يتلخص ممّا نقلناه قد نقلت شطرا ممّا ذكره أعلام العامّة و الخاصّة؛و الّذي تلخّص لدي أنّ أبا رافع غلام العبّاس هو والد عبيد اللّه و إخوته و المعتق له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد ما وهبه العبّاس لا يشارك في ولائه أحد سوى النبي و أهل بيته صلّى اللّه عليه و عليهم،و يغلب على الظنّ أنّ اسمه:أسلم،و هناك أبو رافع ثاني الّذي كان عبدا لأبي أحيحة سعيد بن العاص فلمّا مات أعتق أولاده كلّ سهمه إلاّ خالد بن سعيد فقد وهب سهمه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أعتقه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أبو رافع هذا هو الّذي شهد بدرا مع مولاه سعيد بن العاص الأكبر،و الظاهر أنّ اسمه: إبراهيم،و هو الّذي ضربه عمرو بن سعيد بن العاص لعنه اللّه تعالى خمسمائة سوط حتّى قال إنّه مولاهم،ثمّ إنّ مولى العبّاس ملك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم جميعه فأعتقه،و مولى أحيحة ملك النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سهما واحدا كان يخصّ خالد بن سعيد فأعتقه،و من الاتفاق في الكنية و كونهما في زمان واحد و المعتق لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم التبس على كثير من الأعلام و لذلك اضطربت كلماتهم فتدبّر فيما نقلناه ثمّ فيما لخّصناه.
[١] رجال النجاشي:٣ برقم ١،و لمّا نقل عن تاريخ أحمد بن محمّد بن سعيد:..أنّه يقال:إنّ اسم أبي رافع إبراهيم..فكأنّه اختار القول بأنّ اسم أبي رافع:أسلم،بل يظهر ذلك من أوّل الترجمة.
[٢] قال أبو نعيم في حلية الأولياء ١٨٣/١:أسلم قبل بدر،و كان يكتم إسلامه مع العبّاس،