تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٧ - ٤١
لا يثبت بمجرد قول عليّ بن الحسن الفطحي،سيّما و قد عارضه الإجماع المنقول بقول الكشّي الثقة العين رحمه اللّه.و على تقديره،فإمّا أن يكون هذا الإجماع مع كونه ناووسيّا،فيتّبع قطعا-مع الثبوت-أولا،فيجب نفي كونه ناووسيّا،لثبوت الإجماع بما هو أقوى.
و لهذا قال العلاّمة في الخلاصة [١]:و الأقرب عندي قبول روايته،و إن كان فاسد المذهب،للإجماع المذكور.انتهى.
لا يقال:لعلّ الإجماع قبل الناووسيّة؛لأنّ نقل الكشّي رحمه اللّه ظاهر في خلاف ذلك و أنّه ثابت متّبع.و عليه عمل الأصحاب-كما في عبد اللّه بن بكير [٢]-و إنّما ذكر الناووسيّة على مجرّد النقل،و النسبة إلى عليّ بن الحسن،على أنّ لفظة(كان)ربّما أشعرت بالزّوال على تقديره،و احتمال أن يراد به أنّه من قوم ناووسيّة.انتهى.
و ثالثا: إنّ الناووسي-كما ذكرناه في مقباس الهداية [٣]-هو القائل بالإمامة إلى مولانا الصادق عليه السلام [٤]،و وقف عليه،و اعتقد أنّه حيّ لن يموت حتّى يظهر و يظهر أمره،و هو القائم المهدي،و من هذا حاله لا يقول بإمامة الكاظم عليه السلام و لا يروي عنه،و قد سمعت أنّ الشيخ [٥]و النجاشي [٦]قد عدّاه من
[١] الخلاصة:٢١ برقم ٣.
[٢] فإنّه مع تصريحهم بأنّه فطحيّ عملوا برواياته و أفتوا بها.
[٣] مقباس الهداية ٢٣٦/٢ الطبعة المحقّقة،و لاحظ ما هناك من مصادر.
[٤] كذا جاء في رجال الكشّي:٣٦٥ حديث ٦٧٦.
[٥] في الفهرست:٤٢ برقم ٦٢ ما نصّه:روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام.. و كذا ذكر الشيخ في رجاله:١١ برقم ٧ ما نصّه:روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام.
[٦] رجال النجاشي:١١ برقم ٧(الطبعة المصطفوية)و سلفت سائر الطبعات.