تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٦ - ٤١
عنه [١]،لكفى في حجّية خبره.
و أمّا ما ينافي ذلك فامور:
أحدها: كونه ناووسيا؛المانع من عدّ خبره في الصحيح المصطلح،و هو كما ترى.
أمّا أوّلا: فلأنّه لا منشأ لهذه النسبة إلاّ ما سمعت من نقل الكشّي ذلك،عن عليّ بن الحسن بن فضّال.و فيه:
أوّلا: إنّ نسخ الكشّي مختلفة،ففي بعضها ما مرّ،و في بعضها أبدل قوله:
(و كان من الناووسيّة)بقوله:(و كان من القادسيّة)أو(كان قادسيّا)،كما هو كذلك في نسخة من الكشّي،على ما نقله المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه في كتاب الكفالة من مجمع الفائدة [٢].و يمكن أن يكون هذا هو الصحيح،كما يناسب قوله:
(و كان يسكن الكوفة)أي:كان يسكن الكوفة و كان من أهل القادسيّة،و إن كان ينافيه قول عليّ بن فضّال قبل ذلك:(كان أبان من أهل البصرة).
و ثانيا: إنّ أصل هذه النسبة إليه من ابن فضّال،و هو فطحي فكيف يعتمد على نسبته الناووسيّة إلى أبان؟!
و لقد أجاد الميرزا حيث قال في المنهج [٣]:لا يخفى أنّ كونه من الناووسيّة
[١] نقل الاجماع المذكور الكشّي رحمه اللّه في رجاله:٣٧٥ حديث ٧٠٥.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٣٢٣/٩ كتاب الكفالة،قال-في مناقشته في سند الرواية- قال:..و إن كان فيه أبان أيضا،و لكن قيل هو ممّن أجمعت عليه،و غير واضح كونه ناووسيّا،بل قيل كان ناووسيّا،و في كتاب الكشّي الّذي عندي-قيل:كان قادسيّا-أي من القادسيّة،فكأنّه تصحيف.
[٣] منهج المقال:١٧،و إليه ذهب الحائري في منتهى المقال:١٧[الطبعة المحقّقة ١٣٧/١-١٣٨ برقم ١٦]،و غيرهما،و هو كلام متين رصين،إلاّ أنّ لنا في الإجماع المذكور كلام.