شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٠٧ - ردّ الصّفة المشبّهة إلى اسم الفاعل
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٢٦٠ ـ أرى النّاس مثل السّفر والموت منهل |
له كلّ يوم وارد ثمّ وارد |
|
|
إلى حيث يشقي الله من كان شاقيا |
ويسعد من في علمه هو ساعد [١] |
ومثله قول قيس بن العيزارة :
|
٢٢٦١ ـ فقلت لهم شاء رغيب وجامل |
فكلّكم من ذلك المال شابع [٢] |
المسألة الثانية :
أنه إذا قصد معنى اسم الفاعل عومل معاملة الصفة المشبهة ، وهذه كأنها عكس المسألة الأولى ؛ لأنه في الأولى إذا لم يقصد الثبوت تحول الصيغة إلى صيغة «فاعل» ، وتعامل معاملته ، إمّا مع قصد الاستقبال ، أو مطلقا ، على ما تقدّم من كلام المصنف وولده في الثانية ، يقصد بالصيغة الدالة على الحدوث معنى الثبوت ، فيترتب على ذلك أحكام الصفة المشبهة ، فعلى هذا إذا قصد ثبوت معنى اسم الفاعل ساغت إضافته إلى ما هو فاعل في المعنى ، ونصبه إياه على التمييز إن كان نكرة ، وعلى التشبيه به إن كان معرفة ، فتقول : زيد قائم الأب ، وقائم الأب ، وقائم أبا ، قال ابن رواحة :
|
٢٢٦٢ ـ تباركت إنّي من عذابك خائف |
وإنّي إليك تائب النّفس ضارع [٣] |
[١]البيتان من الطويل ، وقائلهما الحكم بن صخر ، كما هنا ، وكما في شرح المصنف (٣ / ١٠٥) ، وكما في التذييل والتكميل (٤ / ٩٠٧).
والشاهد في قوله : «شاقيا ، وساعد» ؛ حيث ردت الصفة ، وهي : «شقي ، وسعيد» ، إلى وزن «فاعل» ، لقصد الاستقبال ؛ لأن الصفة مصوغة من ثلاثي.
ينظر الشاهد أيضا في : تعليق الفرائد للدماميني (٣ / ٣٢).
[٢]البيت من الطويل ، وقائله قيس بن العيزارة من شعراء بني هذيل ، وعيزارة أمه ، وبها يعرف ، وهو قيس بن خويلد ، أخو بني صاهلة ، تنظر ترجمته في ديوان الهذليين (٣ / ٧٦).
اللغة : الرغيب : الكثير ، أي : خذوا مالي ، ودعوني ، وجامل : جمع جمال.
والشاهد في البيت قوله : «شابع» ؛ حيث ردّت الصفة المشبهة من الثلاثي «شبع» إلى وزن فاعل ، لقصد استقبال الصفة.
ينظر الشاهد في : شرح المصنف (٣ / ١٠٣) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٩٠٨) ، وتعليق الفرائد للدماميني (٣ / ٣٢).
[٣] سبق تحقيق هذا الشاهد قريبا.