شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٠٦ - تعريفه ـ وزنه من الثلاثي المجرد ـ الاستغناء ببعض الأوزان عن بعض
.................................................................................................
______________________________________________________
على المضارع) مخرج للجارية على الماضي كـ : فرح ، وحسن ، ويقظ ، ولغير الجارية كـ : سهل ، وكريم ، ومتناول لاسم الفاعل ، ولنحو : ضامر الكشح [١] ، ومنطلق اللسان ، من الصفات الموافقة اسم الفاعل ، لفظا ، لا معنى ولنحو : أهيف [٢] ، وأعمى ، من الصفات التي على «أفعل» وفعلها على «فعل» فالنوعان جاريان على المضارع من أفعالهما ، أي : موافقان له ، في عدّة الحروف ، وتقابل الحركات ، والسكون فخرج باب «ضامر» بقولي : (لمعناه أو معنى الماضي) فإنّ «ضامرا» ، ونحوه لا يتعرّض به لاستقبال ، ولا مضيّ ، وإنّما يراد به معنى ثابت ، ولذلك أضيف إلى ما هو فاعل في المعنى ، كما تضاف الصفة التي لا تجاري المضارع؛ فيقال: ضامر الكشح، كما يقال: لطيف الكشح ، فخالف باب «ضامر» الفعل معنى ، وإن وافقه لفظا [٣].
وخرج باب «أهيف» بذكر التذكير والتأنيث ، فإنّ مؤنثه على فعلاء ، فلا مجاراة فيه ، إلا في حال التذكير ، بخلاف اسم الفاعل ، فإنّ تأنيثه لا يغيّر بنيته فيعرى عن المجاراة ، بل هو مستصحبها في حالة تذكيره وتأنيثه ؛ لأنّ تأنيثه بالتاء ، وهي في نية الانفصال ، ولزم من تقييد اسم الفاعل بكونه (صفة جارية) خروج أمثلة المبالغة ولم يكن في ذلك ضمير ؛ لأنّ اسم الفاعل غيرها ، وجريانها في العمل مجراه سينبّه عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
ولمّا كمل الكلام على حدّ اسم الفاعل نبهت على كيفية صوغه من الأفعال :
فأعلمت أنه من الثلاثي المجرّد [٤] على زنة «فاعل» كـ : ضارب ، وشارب ، ومن ـ
[١] فضامر الكشح من الصفة المشبهة ، وإن كان لفظ «ضامر» اسم فاعل ، «والكشح» : مثال فلس ـ أي بفتح الكاف ، وإسكان الشين المعجمة ـ ما بين الخاصرتين إلى الضلع الخلفي.
ينظر : المصباح المنير مادة «كشح» ، والمساعد لابن عقيل (٢ / ١٨٨) تحقيق د / بركات.
[٢] في مختار الصحاح مادة «هيف» (الهيف : ضمور البطن والخاصرة ورجل أهيف ، وامرأة هيفاء) ا ه.
[٣]في المساعد لابن عقيل (٢ / ١٨٨) تحقيق د / بركات : (فخرج باب ضامر الكشح ، ومنطلق اللسان ، فلا ينوى به استقبال ، ولا مضي بل المراد معنى ثابت ، ولذا أضيف إلى الفاعل معنى ، كالصفة التي لا تجري على المضارع ، فيقال : ضامر الكشح ، كما يقال : لطيف الكشح) اه.
[٤] يعني : المجرد من حروف الزيادة.