شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٤ - والإضافة ، وأحوال المفضول منه
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٠٩١ ـ فلأنت أسمح للعفاة بسؤلهم |
عند الشّصائب من أب لبنينا [١] |
وكقوله :
|
٢٠٩٢ ـ ما زلت أبسط في غصن الزمان يدا |
للناس بالخير من عمرو ومن هرم [٢] |
ويجب تقديم «من» والمفضول [٣] إن كان اسم استفهام ، أو مضافا إليه ، نحو : ممّن أنت أحلم؟ ونحو : ممّن أنت أعلم؟ ومن أيّ الرّجال أنت أكرم؟ وممّ قدّك أعدل؟ ومن وجه من وجهك أجمل؟
ذكر أصل هذه المسألة أبو عليّ في التّذكرة [٤] وهي من المسائل المغفول عنها.
فإن كان المفضول غير ذلك لم يجز تقديمه إلّا في نادر من الكلام ، كقول ذي الرّمّة :
|
٢٠٩٣ ـ ولا عيب فيها غير أنّ سريعها |
قطوف وأن لا شيء منهنّ أكسل [٥] |
وكقول الآخر : ـ
[١] هذا البيت من الكامل ، ولم ينسب لقائل معين ، والشصائب : الشدائد ، شصب ـ بكسر الشين المثلثة ، وبعدها صاد مهملة ثم باء موحّدة ـ وهو الشّدّة ، من : شصب الأمر : اشتدّ ، وشصب العيش يشصب ـ بالضم ـ شصوبا ، وأشصب الله عيشه.
والشاهد في البيت : الفصل بين اسم التفضيل «أسمح» والمفضول ، بجارّين ومجرورين وظرف.
ينظر الشاهد في : شرح المصنف والتذييل والتكميل (٤ / ٧٠٨) وهو في الارتشاف (٣ / ٥٣).
[٢] البيت من البسيط ، ولم أهتد إلى قائله.
والشاهد فيه : الفصل بين اسم التفضيل العاري من «أل» ومن الإضافة وهو «أبسط» وبين المفضول بثلاثة جار ومجرور ، وتمييز.
ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل (٤ / ٨٠٧) ، ومنهج السالك (ص ٤٠٩) ، وشرح المصنف (٣ / ٥٤).
[٣] أي : يجب تقديمها على «أفعل».
[٤] التذكرة من كتب أبي علي الفارسي المفقودة ، ينظر هذا الكلام في شرح المصنف.
[٥] هذا البيت من الطويل. اللغة : ولا عيب فيها : أي : لا عيب حاصل فيها ، أي : في النساء المذكورة فيما قبل ، وغير منصوب على الاستثناء. قطوف : متقارب الخطو ، وهذا من تأكيد المدح بما يشبه الذم.
والشاهد في البيت قوله : «منهنّ أكسل» حيث قدّم المجرور بـ «من» على «أفعل» التفضيل ، وهو «أكسل» المرفوع على الخبريّة. وتقديم معمول «أفعل» التفضيل في الإخبار نادر وقليل ؛ لأن «أفعل» التفضيل من العوامل غير المتصرفة في نفسها ، فلا يتصرف في معمولها. ينظر الشاهد في : ديوان ذي الرمة (ص ٦٤١) ، والعيني (٤ / ٤٤) ، والأشموني (٣ / ٥٢) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ١٨٩).