شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٢٤ - ٢٨٤٢ ـ فإمّا أعش حتّى أدبّ على العصا
.................................................................................................
______________________________________________________
على الأدلة على هذا الحكم فأخرجها عن ظاهرها بغير موجب وحكم بزيادة اللام مع إمكان القول بعدم الزيادة.
وبعد : فلا يخفى على الناظر وجه الصواب والوقوف مع ما ورد عن العرب حيث لا مانع من الحمل على ظاهر ما ورد عنهم.
ومنها :
أنه قال : وقد يقرن القسم المؤخر بفاء فيغني جوابه ، وقال في الشرح : فيجب الاستغناء بجوابه ؛ لأن الفاء تقتضي الاستئناف وعدم تأثر ما بعدها بما قبلها ، وأنشد على ذلك :
٢٨٤٢ ـ فإمّا أعش حتّى أدبّ على العصا
البيت المتقدم الذكر ، فقال الشيخ : قول المصنف يدل على أن للشرط جوابا محذوفا أغنى عنه جواب القسم ، وليس كذلك ، بل الجملة القسمية هي نفس جواب الشرط ؛ ولذلك دخلت الفاء ، فليس للشرط جواب محذوف أغنى عنه جواب القسم [١].
وأقول : ما ذكره الشيخ حق لا شبهة فيه. وقد كنت أيام الاشتغال وقفت على كلام المصنف رحمهالله تعالى في شرح الكافية فرأيته ذكر هذه المسألة كما ذكرها هنا واستشهد بالبيت المذكور [٢] فحصل في خاطري [٤ / ٦٠] أن القسم وجوابه هو جواب الشرط ، وأن لا حذف أصلا وجزمت بذلك ، ولكن لما رأيت الشيخ ذكر ذلك في شرحه اقتصرت على نسبته إليه.
ثم قال الشيخ : وأما تجويز ابن السراج حذفها [٣] ـ يعني الفاء ـ فينبغي ألا يجوز ؛ لأن حذف فاء جواب الشرط لا يجوز إلا في الضرورة نحو قوله :
|
٢٨٤٣ ـ من يفعل الحسنات الله يشكرها |
[والشّرّ بالشّرّ عند الله مثلان] [٤] |
[١]التذييل (٧ / ١٦٦).
[٢]الكافية الشافية (٢ / ٨٩٢).
[٣]الأصول (٢ / ١٩٣).
[٤]البيت من البسيط ، قيل لعبد الرحمن بن حسان ، وقيل لغيره. الكتاب (١ / ٤٣٥ ، ٤٥٨) والمقتضب (٢ / ٧٢) والمقرب (١ / ٢٧٦) وانظر التذييل (٧ / ١٦٦).