شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥١٧ - توالي القسم والشرط غير الامتناعي
.................................................................................................
______________________________________________________
لدلالة جواب القسم عليه [١]. ثم قال ابن عصفور : وقد يدخلون «أن» على «لو» توطئة لجعل الفعل الواقع بعدها جوابا للقسم كما يدخلون اللام على «إن» الشرطية فيقال : أقسم أن لو قام زيد قام عمرو ، ومن ذلك قوله :
|
٢٨٣٢ ـ فأقسم أن لو التقينا وأنتم |
لكان لكم يوم من الشّرّ مظلم [٢] |
انتهى.
هذا كلامه في «شرح الإيضاح» وهو يناقض كلامه في «شرح الجمل» الذي تقدم لنا نقله عنه ، فإنه لما أنهى الكلام على روابط الجملة الواقعة جواب قسم قال : إلا أن يكون جواب القسم «لو» وجوابها فإن الحرف الذي يربط المقسم به بالمقسم عليه إذ ذاك إنما هو «أن» نحو : والله أن لو قام زيد لقام عمرو ، ولا يجوز الإتيان باللام كراهة الجمع بين لام القسم ولام «لو» فلا يجوز : والله للو قام زيد قام عمرو [٣]. انتهى.
فكلامه في «شرح الإيضاح» يقتضي أن الفعل الواقع بعد فعل الشرط الذي تقدم القسم عليه هو جواب القسم ، وأن جواب «لو» و «لولا» محذوف دل عليه الجواب الذي للقسم ويقتضي أيضا أن «أن» الداخلة على «لو» توطئة لجعل الفعل الواقع بعدها جوابا للقسم. وكلامه في شرح الجمل يقتضي أن جواب «لو» مذكور ، وأن «لو» وجوابها جواب القسم ، ولا يخفى ما بين الكلامين من المباينة.
وأما كلام المصنف ؛ فظاهره يعطي أن المذكور بعد فعل الشرط المقرون بـ «لو» وبعد الاسم المقرون بـ «لولا» هو جواب الشرط ، وأن جواب القسم محذوف ؛ فحكم بأن لكل من القسم والشرط جوابا ، وأن أحدهما محذوف وهو جواب القسم ، والآخر مذكور وهو جواب «لو» أو «لولا» وكأن جملة «لو» معترضة بين القسم وجوابه وكذا جملة «لولا».
وأقول : يبعد أن يكون للقسم جواب مقدر في نحو : والله لو قام زيد لقام عمرو ، ـ
[١]التذييل (٧ / ١٣٦).
[٢]من الطويل للمسيب بن علس. التصريح (٢ / ٢٣٣) ، والخزانة (٤ / ٢٢٤) ، والكتاب (١ / ٤٥٥) ، والمغني (ص ٣٣).
[٣]شرح الجمل (١ / ٥٢٩).