شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥١٥ - توالي القسم والشرط غير الامتناعي
.................................................................................................
______________________________________________________
يكتفى بنيتها عن لفظها كقوله تعالى : (وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ)[١] ، والأصل ولئن لم تغفر لنا وترحمنا ، ولو لا ذلك لم يقل في الجواب : (لَنَكُونَنَ) بل كان يقال : وإن لم تغفر لنا وترحمنا نكن من الخاسرين ، كما قيل : (وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ)[٢].
قال سيبويه رحمهالله : ولا بد من هذه اللام مظهرة أو مضمرة [٣] ، يعني اللام التي تقارن أداة الشرط وتسمى الموطئة [٤ / ٥٧] ومن مقارنتها غير «إن» من أخواتها قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ)[٤] ، ومثله قول القطامي [٥] :
|
٢٨٢٦ ـ ولما رزقت ليأتينّك سيبه |
جلبا وليس إليك ما لم ترزق [٦] |
وقوله :
|
٢٨٢٧ ـ لمتى صلحت ليقضين لك صالح |
ولتجزينّ إذا جزيت جميلا [٧] |
وقد يستغنى بـ «لئن» عن جواب لتقدم ما يدل عليه ؛ فيحكم بأن اللام زائدة ، فمن ذلك قول عمر بن أبي ربيعة :
|
٢٨٢٨ ـ [ألمم بزينب] [٨]إنّ البين قد أفدا |
قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا [٩] |
ومثله :
|
٢٨٢٩ ـ ولا يدعني قومي صريحا لحرّة |
لئن كنت مقتولا ويسلم عامر [١٠] |
انتهى كلامه رحمهالله تعالى [١١]. ـ
[١] سورة الأعراف : ٢٣.
[٢] سورة هود : ٤٧.
[٣]الكتاب (٣ / ٦٦).
[٤] سورة آل عمران : ٨١.
[٥]عمرو بن شييم يلقب بالقطامي ، وصريع الغواني (ت : ١٣٠ ه) الأعلام (٥ / ٢٦٤) ، والسمط (١ / ١٣١).
[٦]من الكامل. ديوانه (ص ٣٦) ، والدرر (٢ / ٥٠) ، والهمع (٢ / ٤٤).
[٧]من الكامل. الدرر (٢ / ٥١) ، والمغني (ص ٢٧٢) ، والهمع (٢ / ٤٤).
[٨] من الديوان.
[٩] من البسيط. ديوانه (ص ٣٩١) ، والمغني (ص ٢٣٦).
[١٠]من الطويل لقيس بن زهير. الكتاب (١ / ٤٢٧) ، ومعاني الفراء (١ / ٦٧) ، والمقتضب (٤ / ٩٣) ، والهمع (٢ / ١٦).
[١١]انظر : شرح التسهيل (٣ / ٢١٨).