شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٧٧ - من أحكام الجملة الاسمية في القسم
[من أحكام الجملة الاسمية في القسم]
قال ابن مالك : (فإن ابتدئ في الجملة الاسميّة بمتعيّن للقسم حذف الخبر وجوبا ، وإلا فجوازا والمحذوف الخبر إن عري من لام الابتداء جاز نصبه بفعل مقدر ، وإن كان عمرا أيضا جاز ضمّ عينه ودخول الباء عليه ويلزم الإضافة مطلقا. وإن كان «ايمن» الموصول الهمزة لزم الإضافة [٤ / ٤٥] إلى «الله» غالبا ، وقد يضاف إلى «الكعبة» و «الكاف» و «الذي» ، وقد يقال فيه مضافا إلى «الله» «إيمن وإيمن وأيمن وأيم وإيم وإم» و «من» مثلث الحرفين ، و «م» مثلثا ، وليست الميم بدلا من واو ، ولا أصلها «من» خلافا لمن زعم ذلك ، ولا «ايمن» المذكور جمع «يمين» خلافا للكوفيين. وقد يخبر عن اسم الله مقسما به بـ «لك وعليّ» ، وقد يبتدأ بالنذر قسما).
______________________________________________________
العزيز لأفعلن ، وكذا قال في الارتشاف [١]. ولم أفهم قوله : وحذفت حرف الجر الموضوع للقسم مع قوله : فلو جئت بشيء من هذه الأعراض الثلاثة ؛ لأن العوض لا يكون إلا بعد حذف المعوض عنه ، وكذا قوله : ولم يكن إلا النصب ؛ لأن الغرض أن الذي أتى به عوض عن حرف الجر فوجب أن يقوم مقامه فكيف ينصب الاسم حينئذ [٢]؟!
قال ناظر الجيش : قال المصنف [٣] : المبتدأ المتعين للقسم نحو : «لعمرك» و «لايمن الله» فإنهما لا يستعملان مقرونين باللام إلا مقسما بهما مرفوعين بالابتداء ، فالتزم حذف خبرهما لكونه مفهوم المعنى مع سدّ الجواب مسدّه ، ونبهت بإضافة نحو إليها على أمرين :
أحدهما : أنهما قد يضافان إلى غير ما أضيفا إليه إلا [٤] نحو : لعمرك الله ولعمري ولايمن الكعبة ولا يمنك.
والآخر : أنه قد يقترن غيرهما بقرينة تعينه للقسم وللابتداء فيكون حذف خبره واجبا كقول من توجهت عليه يمين لازمة : لعهد الله لقد كان كذا ، فلو لم يتعين ـ
[١]الارتشاف (٢ / ٤٧٨) ، والتذييل والتكميل (٧ / ١٢٥).
[٢] بعده في هامش المخطوط : البياض قدر ثلثي صفحة.
[٣]انظر : شرح التسهيل (٣ / ٢٠١).
[٤] بعده في الأصل : أن.