شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٤٢ - أقسام المصدر العامل وأكثر الأقسام إعمالا من الآخر
.................................................................................................
______________________________________________________
استعماله مضافا إلى المفعول ، رافعا بعده الفاعل ، واعلم أنّ المصدر يضاف إلى الظرف كثيرا ، نحو قوله تعالى : (تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ)[١] ، (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ)[٢] ، (فَصِيامُ شَهْرَيْنِ)[٣] ، (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ)[٤].
وذلك مقرر في غير هذا الباب [٥] ، وإنما المراد هنا أنه ـ بعد إضافته إلى الظرف يجوز أن يجيء بعده بالفاعل والمفعول معطيين الرفع والنصب ، نحو : عرفت انتظار يوم الجمعة زيدا عمرا ، وإلى ذلك الإشارة بقوله : فيعمل بعده عمل المنوّن.
قال المصنف [٦] : ذكر ذلك سيبويه ، غير مستشهد بشيء [٧] ، وقال ـ في شرح الكافية ـ : وقد يضاف إلى الظرف ؛ توسّعا ، فيعمل فيما بعده الرفع ، والنصب ، كقولك : حبّي يوم عاقل لهو صبا ، وهو نظير قولهم : يا سارق الليلة أهل الدّار [٨] أشار إلى ذلك سيبويه [٩] وغيره ، من المحققين [١٠].
قال الشيخ : ومن منع ذكر الفاعل ، والمصدر المنوّن ؛ منع هذه المسألة ونحوها [١١] ا ه.
[١] سورة البقرة : ٢٢٦.
[٢] سورة المائدة : ٨٩.
[٣] سورة النساء : ٩٢ ، سورة المجادلة : ٤.
[٤]سورة سبأ : ٣٣. وفي التذييل والتكميل (٤ / ٩٦٠ ، ٩٦١) : وذلك على حسب التوسع ، في أن أجري المصدر في التوسع مجرى الفعل ، لا أن ذلك على تقدير الإضافة بـ «في» ا ه.
[٥] يقصد باب الإضافة ؛ حيث تقدر الإضافة على معنى «في».
[٦]انظر : شرح التسهيل (٣ / ١١٩).
[٧]ينظر : الكتاب (١ / ١٧٧ ، ١٩٣).
[٨]من الرجز ، مجهول القائل ، لم ينسبه سيبويه في الكتاب (١ / ٨٩ ، ٩٠ ، ٩٩) ، ولم ينسبه غير سيبويه.
والشاهد فيه : كما ذكره المصنف إضافة المصدر إلى الظرف توسعا ، وعمل المصدر فيما بعد الظرف.
ينظر الشاهد أيضا في : معاني القرآن للفراء (٢ / ٨٠) ، وشرح المفصل لابن يعيش (٢ / ٤٥ ، ٤٦) ، والخزانة (١ / ٤٨٥) ، وشرح الكافية الشافية (ص ١٠١٨).
[٩]في الكتاب (١ / ٩٩) ، إلا أنه ذكر في (١ / ٩٠) أنه لا يجوز إلا في الشعر ، قال : (ولا يجوز : يا سارق الليلة أهل الدار ، إلا في الشعر ؛ كراهية أن يفصلوا بين الجار والمجرور) ا ه. وينظر : الأشموني (٢ / ٢٩٠).
[١٠]ينظر : شرح الكافية (ص ١٠١٨) تحقيق د / عبد المنعم هريدي.
[١١]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٩٦١).