شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٢٤ - بالفعل والحرف ـ مقدر بالفعل وحده
.................................................................................................
______________________________________________________
تكون الصّلة ماضية ، وحالا ، فيقدر في الماضي من : أنّه ضرب زيد عمرا ، وفي المضارع من : أنّه يضرب ؛ لأنّه يصلح للحال ، والاستقبال [١].
[٣ / ١٦٤] وقد ناقش الشيخ المصنف ، في جعله المصدرية قسيمة المخففة ، قال : لأنّ المخففة مصدرية أيضا ؛ لأنّها مخففة من الثقيلة والثقيلة مصدرية [٢] ، وهي مناقشة صحيحة [٣].
قال المصنف [٤] : وليس تقدير المصدر العامل بأحد الأحرف الثلاثة شرطا في عمله ، ولكنّ الغالب أن يكون كذلك ، ومن وقوعه غير مقدّر لأحدهما قول العرب : سمع أذني زيدا يقول ذلك ، وقول أعرابي : «اللهمّ إنّ استغفاري إياك مع كثرة ذنوبي لملوم ، وإنّ تركي الاستغفار مع علمي بسعة عفوك لعجز» وقول الشاعر :
|
٢٢٩٢ ـ عهدي بها الحيّ الجميع وفيهم |
قبل التفرّق ميسر وندام [٥] |
وقول الآخر :
|
٢٢٩٣ ـ ورأي عينيّ الفتى أخاكا |
يعطي الجزيل فعليك ذاكا [٦] |
ينظر الشاهد في : شرح المصنف (٣ / ١١٠) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٩٣١) ، والهمع (٢ / ٩٢) ، والدرر (٢ / ١٣).
[١]ينظر : الكتاب (١ / ١٨٩).
[٢]في التذييل والتكميل (٤ / ٩٣٢): (وجعله المصدرية قسيمة المخففة ليس بجيد ؛ لأن المخففة مصدرية ...) إلخ.
[٣] نقل المرادي في شرح التسهيل اعتراض أبي حيان هذا على المصنف ، موافقا شيخه أبا حيان.
[٤]ينظر : شرح المصنف (٣ / ١١١).
[٥] البيت من الكامل ، وقائله لبيد بن ربيعة العامري ، وهو في ديوانه (ص ١٧٠).
اللغة : الجميع : المجتمعون ، ميسر : القمار على ما يذبح من الجزر ، ندام : جمع نديم ، أو ندمان ، و «عهدي» : مبتدأ ، سد الحال مسد خبره ، وهو جملة «وفيهم ... ميسر وندام» كما تقول : «جلوسك متكئا ...».
والشاهد في البيت : نصب الحي بـ «عهدي» وليس هذا المصدر مقدرا بأحد حروف المصدر الثلاثة ، والفعل ، أي بـ «أن» المخففة ، أو المشددة ، أو «ما» والفعل ، ويستشهد به أيضا على عمل المصدر «عهد» وهو غير منون.
ينظر الشاهد في : الكتاب (١ / ١٩٠) ، وشرح المفصل لابن يعيش (٦ / ٢٦) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٩٢٧) ، واللسان «حضر» والدرر (١ / ٧٨).
[٦] البيت من الرجز ، وقائله رؤبة بن العجاج ، وهو في ديوانه (ص ١٨١).
اللغة : الجزيل : العطاء العظيم ، و «رأي» : مبتدأ ، وجملة «يعطي الجزيل» جملة حالية ، سدت مسد خبر «رأي».