شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٩٤ - ٢٢٤٦ ـ ونأخذ بعده بذناب عيش
.................................................................................................
______________________________________________________
(وقال آخر) [١].
|
٢٢٤٩ ـ تمنّي لقاي الجون مغرور نفسه |
فلمّا رآني ارتاع ثمّت عرّدا [٢] |
قال المصنف [٣] : الضمير في «مصطلاهما» للأثفيتين ، المعبر عنهما بجارتين ، فوصفهما بسواد أسفلهما ، وحمرة أعلاهما.
وزعم المبرد أنّ الضمير عائد على «الأعالي» ، وجاء بلفظ التثنية ؛ لأنّ «الأعالي» جمع في اللفظ ، مثنّى في المعنى ، كما يقال : قلوبكما نورهما الله تعالى ، وهذا صحيح في الاستعمال مناف للمعنى ؛ لأنّ مصطلى الأثفية أسفلها فإضافته إلى «أعلاهما» بمنزلة إضافة «أسفل» إليه ، وأسفل الشيء لا يضاف إلى أعلاه ، ولا أعلاه إلى أسفله ، بل يضافان إلى ما هما له أسفل وأعلى [٤].
وأمّا «حسن وجهه» فلم يذكر المصنف، ولا الشيخ من منعهما، وإنّما قال المصنف : من شواهدهما ما أنشده الكسائيّ :
|
٢٢٥٠ ـ أنعتها إنّي من نعّاتها |
كوم الذّرى وادقه سرّاتها [٥] |
تنظر ترجمته في : الشعر الشعراء لابن قتيبة (٢ / ٧٧٨) ، وخزانة الأدب (١٠ / ٢١٧).
والشاهد قوله : «مطروف عينيه» ؛ حيث أضيفت الصفة المشبهة إلى ما أضيف إلى ضمير موصوفهما كالشاهد قبله ، ومطروف : اسم صار صفة مشبهة لدلالته على الثبوت والدوام.
ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل (٤ / ٨٧٤) ، ومنهج السالك (ص ٣٦٤).
[١]زدت ما بين القوسين لاستقامة المعنى ، وهذه الزيادة في التذييل والتكميل (٤ / ٨٧٤).
[٢] البيت من الطويل ، ولم أهتد إلى قائله.
اللغة : الجون : في اللسان مادة «جون» كل أخ يقال له جوين وجون ، عردا : من عرد الرجل تعريدا أي فر.
والشاهد قوله : «مغرور نفسه» ؛ حيث أنه مثل : «حسن وجهه» في إضافة الصفة المشبهة إلى معمول يشتمل على ضمير الموصوف وأصله «مغرور» اسم مفعول ثم صار صفة مشبهة لدلالته على الثبوت ، والدوام ثم أضيف إلى نائبه في المعنى.
ينظر الشاهد في : التذييل والتكميل (٤ / ٨٧٤) ، والدرر اللوامع (٢ / ١٣٥).
[٣]شرح المصنف (٣ / ٩٩).
[٤] انتهى ما قاله المصنف ونقله ناظر الجيش من المرجع السابق ، الصفحة نفسها.
[٥]البيت من الرجز ، ونسبه العيني (٣ / ٥٨٣) على هامش خزانة الأدب ط. الأميرية لعمر ابن لحاء التيمي بالحاء المهملة في لحاء ، وقال الشنقيطي في الدرر اللوامع (٢ / ١٣٥): (ولعله غير الذي كان هاجى جريرا فإن ذلك بالجيم والله أعلم) انتهى ، وهذا الشاهد بنصه كما شرح الأشموني (٣ / ١١).