شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٥٤ - ٢٢٠٤ ـ أنا ابن التارك البكريّ بشر
.................................................................................................
______________________________________________________
٢٢٠٤ ـ أنا ابن التارك البكريّ بشر [١]
عطفا ، لا بدلا ، وموجبه أنّ البدل في نية تكرار العامل ، وقد قال المصنف : إنّ العاطف قام مقام العامل ، فليكن الحكم مع مباشرة العطف كالحكم مع مباشرة العامل.
قال الشيخ [٢] : الذي يدلّ عليه ظاهر كلام سيبويه أنّ مثل : هذا الضارب الرجل وزيد ، سماع من العرب فإنّه قال : والذي قال : هو الضارب الرجل ، قال : هو الضارب الرجل وعبد الله [٣] ، وكان قد تقدم قبل هذا قوله : ولا يكون : الضارب عمرو ، كما لا يكون : هو الحسن وجه ، ثم ساق مسألة العطف ، قال : فظاهر قوله : الذي قال كذا ... إلى آخره ؛ هو سماع من العرب ، ورأي سيبويه أنّ حكم التابع بخلاف حكم المتبوع ، وأن الاسم بعينه يجوز فيه تابعا ما لا يجوز فيه لو لم يكن تابعا. انتهى.
وفي كون كلام سيبويه يدل على أنّ هذا سماع من العرب نظر ، وبعد.
ومنها : أنّ المصنف اقتصر ـ من ذكر معمول اسم الفاعل ـ على المعطوف ثم لم يذكر حكمه إلا مع اسم الفاعل المقرون باللّام ، وأما ابن عصفور فإنه استوفى الكلام ؛ بالنسبة إلى التوابع الخمسة ، وبالنسبة إلى كون اسم الفاعل مجرّدا من اللام ، ومقرونا بها ، وأنا أورد كلامه في المقرب [٤] برمته ، قال رحمهالله تعالى : وإذا أتبعت معمول اسم الفاعل المرفوع أو المنصوب ؛ كان التابع على حسبه في الإعراب ، وأمّا المخفوض : فإما أن يتبعه نعت ، أو توكيد ، أو عطف بيان ، أو نسق ، أو بدل ، فإن أتبعت بنعت ، أو تأكيد ، أو عطف بيان ، فالخفض على اللفظ ، والنصب على الموضع ، إلا أن يكون خفضه بإضافة اسم الفاعل ، بمعنى المضي إليه [وليس فيه ألف ولا لام] ؛ فإنه لا يجوز ـ إذ ذاك ـ إلا الخفض على اللفظ ، نحو ـ
[١]ينظر : الكتاب (١ / ١٨٢) حيث أورد قول الشاعر :
أنا ابن التارك البكري بشر
بإجراء «بشر» على مجرى المجرور ، وهو عطف بيان ، ومسألتنا هنا عطف ، وهو من التوابع ، فهو مثل عطف البيان.
[٢]ينظر : كلام الشيخ الآتي في : التذييل والتكميل (٤ / ٨٣٩).
[٣]ينظر : الكتاب (١ / ١٨٢).
[٤]المقرب (١ / ١٢٥ ، ١٢٦ ، ١٢٧) ، من هنا إلى قوله : (ولا تجتمع الإضافة والألف واللام حتى يكونا في الثاني) ا ه.