شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤١ - حكم المعطوف على مجرور ذي الألف واللام
.................................................................................................
______________________________________________________
حدّه ، نحو : هذان الضاربا زيد ، وهؤلاء المكرمو عمرو ، أو يكون المعمول معرفا بالألف واللام ، أو مضافا إلى معرّف بهما ، أو إلى ضمير معرّف بهما ، نحو هذا الضارب الرجل ، والمكرم غلام الرجل ، والرجل أنت الضارب غلامه [١].
[٣ / ١٤٥] وتجب في صورة واحدة : وهي أن يكون اسم الفاعل مجردا من الألف واللام ، والمعمول ضمير متصل بالعامل ، أي لم يفصل بينهما بشيء ، نحو : زيد مكرمك ، والزيدان مكرماك ، والزيدون مكرموك [٢] ، فلو فصل بينهما بمعمول آخر كانت الإضافة إلى ذلك المعمول ، ووجب النصب في المعمول الثاني نحو : الدّرهم أنا معطيكه [٣] ، وتمتنع في صورتين :
إحداهما : أن يكون اسم الفاعل غير مثنّى ، ولا مجموع على حده ، وهو مقرون بالألف واللام ، والمعمول ظاهر ، ليس فيه ألف ولام ، ولا مضافا إلى ما هما فيه ، ولا إلى ضمير ما هما فيه ، نحو : هذا الضارب زيدا والمكرم رجلا [٤].
الثانية : أن يكون اسم الفاعل غير مثنّى ، ولا مجموع على حدّه ، وهو مقرون بالألف واللام ، والمعمول ضمير ، نحو : هذا المكرمك [٥]، وهذه الصور في بعضها خلاف، كما أشار إليه المصنف في متن الكتاب ، وستعرفه ، ولكنّ الذي نشير إليه ،
[١] في الملخص لابن أبي الربيع (ص ٢٢٥) رسالة : وإن كان ـ يعني منصوب اسم الفاعل ـ بالألف واللام ، أو مضافا إلى ما فيه الألف واللام جاز لك مع النصب الخفض بالإضافة ، مع التشبيه بالحسن الوجه ، فتقول : هذا الضارب الرجل ، وهو القائل غلام الرجل ، بالنصب والخفض ، ويجري مجرى المفرد الجمع المذكر والجمع المؤنث السالم ، قال زهير :
(وهنّ الشافيات الحوائم)
ا ه.
[٢]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٨٢٣).
[٣] في المرجع السابق الصفحة نفسها : (ويعني باتصاله أن يتصل باسم الفاعل ، فإن لم يتصل فالنصب ، نحو قوله :
|
لا ترج أو تخش غير الله إنّ أذى |
واقيكه الله لا ينفكّ مأمونا |
فالهاء من «واقيكه» ضمير لم يتصل باسم الفاعل ، فهي في موضع نصب ، لا غير ...).
[٤] في الملخص لابن أبي الربيع (ص ٢٢٥) رسالة : (فإن كان منصوبه بغير ألف ولام ، ولا مضافا إلى ما فيه الألف واللام لم يجز فيه إلا النصب ، نحو : هذا الضارب زيدا) ا ه.
[٥] في الملخص لابن أبي الربيع (ص ٢٢٥): (فإذا قلت : هذا المكرمك وهم الضرابك وهن الضارباتك ؛ فالضمير في هذا كله في موضع نصب) ا ه.