مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٥ - ما يستحب في القيام
وقال الصدوق في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّه لا يجوز التكفير في الصلاة [١] ، وعن أبي الصلاح أنّه مكروه [٢] ، وكذا عن «المعتبر» [٣] ، وعن ابن الجنيد أنّ تركه مستحب [٤].
حجّة المشهور ـ لو لم نقل بالإجماع ـ الإجماعات المنقولة الكثيرة ، والإجماع المنقول حجّة ، كما هو المحقّق في محلّه.
ويدلّ على ذلك أيضا كون العبادات توقيفية ، وألفاظ العبادات أسامي للصحيحة منها ، كما حقّق في محلّه ، ولا أقلّ من التوقّف فيه وفي كونها أسامي للأعم فلم يثبت كون ما وقع فيها ذلك صلاة شرعا.
ويدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة السابقة آنفا [٥]. وصحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : قلت : الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى ، فقال : «ذلك التكفير ، لا تفعل» [٦].
والنهي فيهما حقيقة في الحرمة ،. إلى غير ذلك من الأخبار ، مثل ما في «الخصال» بسنده عن الصادق عليهالسلام : «إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لا يجمع المؤمن يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عزوجل يتشبّه بأهل الكفر يعني المجوس» [٧].
[١] أمالي الصدوق : ٥١٢.
[٢] الكافي في الفقه : ١٢٥.
[٣]المعتبر : ٢ / ٢٥٧.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٢ / ١٩١.
[٥]وسائل الشيعة : ٥ / ٤٦٣ الحديث ٧٠٨١.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ٨٤ الحديث ٣١٠ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٦٦ الحديث ٩٢٩٥.
[٧]الخصال : ٢ / ٦٢٢ الحديث ١٠ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٦٧ الحديث ٩٣٠١ مع اختلاف يسير.