مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٢ - مستحبات القراءة
وحجّة الصدوق وغيره ما ورد في الحسن ـ كالصحيح ـ عن الباقر عليهالسلام : «إنّ الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين ، فلا ينبغي تركهما ، فمن تركهما متعمّدا فلا صلاة له» [١].
وصحيحة عمر بن يزيد قال : قال الصادق عليهالسلام : «من صلّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر» [٢].
وما ورد من الأمر بإتمامها ركعتين ثمّ يستأنف إذا قرأ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)مكان سورة الجمعة والمنافقين إذا كان يريدهما [٣].
مضافا إلى الأوامر الواردة بقراءتهما فيهما ، ورواية الأحول ، عن الصادق عليهالسلام قال : «من لم يقرأ في الجمعة بالجمعة والمنافقين فلا جمعة له» [٤].
والجواب عنها ظهر مما ذكرناه للمشهور ، لأنّه أقوى بمراتب ، فلا بدّ من تأويل الأضعف بما يوافق الأقوى ، بالحمل على شدّه تأكّد الاستحباب جمعا ، كما هو المشهور المعروف أو طرحها.
وكيف كان ، في مقام الاستحباب تكفي الحجّة المذكورة.
مع أنّه قال في «الأمالي» : من دين الإماميّة أنّه يجب أن يقرأ في صلاة الظهر يوم الجمعة سورة الجمعة والمنافقين وبذلك جرت السنّة [٥].
[١]الكافي : ٣ / ٤٢٥ الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٦ الحديث ١٦ ، الاستبصار : ١ / ٤١٤ الحديث ١٥٨٣ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٥٤ الحديث ٧٦٠٢.
[٢]الكافي : ٣ / ٤٢٦ الحديث ٧ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٧ الحديث ٢١ ، الاستبصار : ١ / ٤١٤ الحديث ١٥٨٨ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٥٩ الحديث ٧٦١٨.
[٣]تهذيب الأحكام : ٣ / ٨ الحديث ٢٢ ، الاستبصار : ١ / ٤١٥ الحديث ١٥٨٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٥٩ الحديث ٧٦١٩.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ٧ الحديث ١٧ ، الاستبصار : ١ / ٤١٤ الحديث ١٥٨٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٥٥ الحديث ٧٦٠٦.
[٥] أمالي الصدوق : ٥١٢.