مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٣ - استحباب افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات
في الصلاة [١].
مع أنّه لو بنى على التكبير سبعا كذلك ثمّ كبّر واحدة واقتصر عليها لم يكن عليه عقاب وصدق الامتثال ، وخرج عن العهدة ، لصدق الإتيان [٢] بتكبيرة الإحرام وتكبيرة الافتتاح ، وقبح عقابه ، لأنّه أتى بالواجب عرفا.
مع أنّ الذي يظهر من الأخبار الواردة في علّة كونها سبعة كون الاولى هي تكبيرة الإحرام ، منها ما ذكرنا ـ من أنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كبّر وكبّر الحسين عليهالسلام فلم يحر إلى آخر الحديث [٣] ـ في بحث النيّة وخلوصها.
ويمكن المناقشة بأنّ ما صدر عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مع الحسين عليهالسلام خارج عن المقام ، لأنّه لم يشرع بعد ما زاد على الواحدة ، بل كانت الاولى متعيّنة ليس إلّا ، ثمّ بعد ذلك شرع الزائد.
فإن بنى على استحباب تعيّن الاولى فهو يناسب القائل بحجيّة الاستصحاب ، ومع ذلك قال المعصوم عليهالسلام : «فصار السبعة سنّة» لا خصوص الزائد.
وظاهرها صيرورة المجموع افتتاحا كما هو الظاهر من الأخبار ، وظاهر العلّة التي ذكرها هشام بن الحكم عن الكاظم عليهالسلام وهي «أنّه ليلة الإسراء قطع سبع حجب فكبّر عند كلّ حجاب تكبيرة فأوصله الله إلى منتهى الكرامة» [٤].
مع أنّ تعيّن الاولى لم يفت به أحد ، ويلزم منه خرق الإجماع ، لما عرفت من الإجماع على التخيير.
[١]انظر! وسائل الشيعة : ٦ / ٢٠ الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح.
[٢] في (د ٢) : الامتثال.
[٣]وسائل الشيعة : ٦ / ٢٠ الحديث ٧٢٣٨.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٩٩ الحديث ٩١٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٢ الحديث ٧٢٤٢ مع اختلاف يسير.