مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٤ - أحكا القراءة
وفي «الدروس» : أنّه يقرأ ما يحسن منها إذا سمّي قرآنا [١] ، انتهى.
وفي «الذخيرة» : وإن كان ما يحسن بعض الفاتحة ، فإن كان آية قرأها بلا خلاف ، وإن كان بعض الآية ففي قراءتها أقوال :
الأوّل : الوجوب ، لما روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «فإن كان معك قرآن فاقرأ به» [٢].
الثاني : عدمه ، لأنّه أمر الأعرابي أن يحمد الله تعالى ويكبّره ويهلّله [٣] ، وقوله : الحمد لله ، بعض آية ، ولم يأمره أن يكرّرها ، ولا اقتصر عليها ، واستحسنه في «المعتبر» [٤].
الثالث : وجوب قراءته إن كان قرآنا ، وهو المشهور [٥] ، انتهى.
لم نجد الشهرة ، بل مقتضى إطلاق كلامهم هو الأوّل ، وهو أيضا مقتضى الأخبار التي ذكرنا.
وأمّا ما نقل من أنّه عليهالسلام أمر الأعرابي بكذا وكذا [٦] فلم نجده في رواياتنا ، مع احتمال أن يقال : «الحمد لله» فقط غير ظاهر في كونه جزء الحمد البتّة ، فتأمّل جدّا!
وهل يجب أن يتمّها ويعوّض عن الفائت منها بقراءة غيرها من السور ، لا أن يساويها قدرا إن علم من غيرها هذا القدر؟ أو يكتفي بالقدر الذي يعلم من
[١]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٧٢.
[٢]السنن الكبرى للبيهقي : ٢ / ٣٨٠.
[٣]السنن الكبرى للبيهقي : ٢ / ٣٨٠ نقل بالمعنى.
[٤]المعتبر : ٢ / ١٧٠.
[٥] ذخيرة المعاد : ٢٧٢.
[٦]السنن الكبرى للبيهقي : ٢ / ٣٨١.